الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٤124
مائة كتاب إباضي
ثم يتناول الشيخ عامر مسألة النية، ويرى أن النية شرط في صحة الوضوء، والدليل قوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: 5]. وما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى» أراد حصر الأعمال إلى النيات وإبطالها بغير نية.
:
ثم يعرض الشماخي أركان الوضوء من التسمية، وغسل البدن، والمضمضة، والاستنشاق، وغسل الوجه وغيرها، ثم ينتقل إلى أحكام المياه.
ويصنف الشماخي المياه إلى ثلاثة ماء مضاف إلى مكان قائم فيه، وماء مضاف إلى شيء واقع فيه، وماء مضاف إلى شيء خارج منه.
فالمضاف إلى مكان قائم فيه مثل ماء الأمطار، وماء العيون والآبار، وماء البحار، فقد أجمع العلماء أن هذه المياه تزيل النجاسات وترفع الأحداث. وإضافتها إلى المكان لا يسلبها حكم التطهر ولا يخرجها عند الإطلاق؛ لأنها لا بد لها من مكان.
والثاني: عن الماء المضاف إلى شيء واقع فيه، والواقع فيه على وجهين: إما نجس يسلبه حكم الطهر والتطهير جميعًا، وإما طاهر يسلبه حكم التطهر فقط. اتفق العلماء في الماء إذا خالطته نجاسة وغيّرت أوصافه أنه نجس، واختلفوا إذا غيّرت إحدى، أوصافه قال بعضهم، نجس، وقال آخرون: حتى الأوصاف الثلاثة، وبعضهم قال إلا ما غيّر لونه وطعمه ورائحته.
تجتمع ويفضل الشماخي القول الأول.
ويتناول الشماخي موضوع «غسل الجنابة ويشير إلى أن غسل الجنابة فرض، والدليل على فرضه قوله تبارك وتعالى: {وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَأَطَهَرُوا) [المائدة: 6] وهو فرض للصلاة والصوم جميعًا. وإنما يهلك بتركه عند خروج وقت الصلاة، وأما قبل الصلاة ففرضه واسع.