مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٥

الإيم

125

الأصل في

كما يعرض الشماخي في هذا الجزء لموضوع «الحيض». ويشير إلى أن هذا الباب قوله تبارك وتعالى: {وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى) [البقرة: 222] والحيض في اللغة الانفجار، ولا يكون حيضًا إلا الدم الفائض من الفرج، وفي الأثر ولا يكون الدم حيضا حتى يفطر، ومنهم من يقول حتى يفيض قليلاً كان أو كثيرًا.

ثم عرض أحكام الحيض والاستحاضة، وأنواع الدماء، وغيرها من المسائل. ثم انتقل الشماخي إلى باب «التيمم». وقد اتفق العلماء أن التيمم بدل من الطهارة الصغرى، واختلفوا في الكبرى، والقول الذي يأخذ به الشماخي ويعتمد عليه هو قول أصحابه (الإباضية) إن هذه الطهارة بدل من الطهارتين تكون بدلاً من الصغرى، وتكون بدلاً من الكبرى. والدليل قوله تبارك وتعالى: ﴿يَتأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ﴾ [المائدة: 6]. وذكر في ابتداء الآية أنواع الطهارة بالماء فلما قال: ﴿وَإِن كُنتُم مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ [المائدة: 6] أراد أن تقوم طهارة التيمم مقام الطهارة بالماء.

ثم عرض مسألة النجاسات وما يتعلق بها، حيث إن غسل النجس واجب لأجل الصلاة؛ لأنه مأمور أن لا يصلي إلا بثوب طاهر، وجسد طاهر، وعلى موضع طاهر، ويسعه جهل ذلك كله ما لم تحضر الصلاة، فإذا حضرت يسعه أن يخرج الوقت إلا صلى كما أمر ببدن طاهر وثوب طاهر على بقعة

فلا

طاهرة، والدليل على هذا من الكتاب قوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِرٌ﴾ [المدثر: 1].

والذي يُستحب عند أهل المعرفة أن يحفظ الإنسان نفسه وثيابه من النجاسة ما قدر عليه، وإن نجس له شيء عجل بغسله عند وجود الماء، أو بالمسح في البدن عند عدم الماء، ولا ينام الرجل مع نجاسة في ثوبه أو في فراشه أو في موضع رقاده أو في بدنه ما قدر لئلا يجده الموت على غير طهارة.

وأعظم من هذا النائم بالجنابة؛ لأن الأرواح إذا خرجت من الجسد عند