الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٧الإي
127
واللفظ جميعًا، والفرق بين أخذ الوطن ونزعه عند الشماخي: أن نية أخذ الوطن إنما هي نيّة فعل، ونيّة نزعه نيّة ترك، ونيّة الترك أضعف من نية الفعل، لأن الترك عند بعضهم ليس بفعل؛ ولذلك كانوا يعضدونها بالقول حتى تقوم نية أخذ الوطن التي هي نيّة، فعل، وقيل: إنه ينزعه بالنوى، كما كان يأخذه بالنوى.
6
ولا ينزع الرجل وطنه حتى يتخذ لنفسه وطنًا، آخر إلا إن كان له أوطان متفرقة، فإذا نزع وطنه فإنه يصلي صلاة المقيم في الموضع الذي نزع منه وطنه، ما لم يقصر منه خارجا من الأميال.
ويجوز القران في الصلاة لمعان معلومة
أحدهما: السفر لعلة التخفيف وقد كان علماء الإباضية يقولون: الجمع في السفر إحياء السنة.
والثاني: السحاب إذا غطت السماء وحال الغمام دون المواضع التي يصل فيها إلى معرفة أوقات الصلاة قياسًا على السفر؛ لأن علة الجمع في السفر التخفيف من المشقة التي تلحق المسافر.
أما صلاة الخوف، فالأصل فيها قوله تعالى: {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلوةَ فَلْنَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَابِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذَى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُوا
أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَفِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا} [النساء: 102].
أما
سجود السهو في الصلاة، فهما سجدتان سُنَّة سنهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهما من تمام الصلاة، وهما سجدتان يعظم فيهما كتعظيم الصلاة، في كل سجدة
ثلاث تعظيمات قياسًا على سجدتي الصلاة، ثم يسلم كما يسلم من الصلاة.