الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٨128
مائة كتاب إباضي
وهما يجبان على كل من وجبت عليه الصلاة، ويجبان على الإمام والمأموم، فإذا وَهِمَ الإمام سجدهما وحده، إلا أن وَهِمَ المأموم معه يسجدهما معه، وإن وهم المأموم دون الإمام سجدهما أيضًا وحده، لأن السجود إنما يجب على من وَهِمَ.
وعرض المؤلف تحت باب الصلاة نواقض الصلاة، والقضاء في الصلاة، وصلاة الوتر، وركعتي الفجر، وسجود التلاوة، وقيام رمضان وصلاة العيدين وصلاة الكسوفين، وكلها من صلوات الفروض، أما صلاة النوافل فهي صلوات مرغب فيها لقوله: «الصلاة خير موضوع؛ فمن شاء فليقلل ومن
شاء فليكثر».
وصلاة النوافل إنما تصلى ركعتين ركعتين، ويفصل بينهما بالتسليم. وشروط النوافل هي بنفسها شروط الصلاة المكتوبة من الطهارة، واستقبال القبلة، والثياب الطاهرة، والقيام فيها، وغير ذلك من جميع الشروط.
ويتناول المؤلف موضوع الجنائز، وتحدّث فيه عن حقوق الأموات على الأحياء وأول ذلك يستحب أن يلقن الميت عند الموت الشهادة، شهادة «أن لا إله إلا الله».
وغسل الميت واجب قبل دفنه على من حضره لقوله علي: «اغسلوا موتاكم». وغسل الميت فرض على الكفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين، والواجب من ذلك غسلة واحدة والمستحب ثلاث غسلات.
أما من يجوز له أن يغسل الميت، فإنهم اتفقوا على أن الرجال يغسلون الرجال والنساء النساء، واختلفوا في المرأة تموت مع الرجال، والرجل يموت مع النساء، ما لم يكونوا زوجين قال بعضهم: يغسل كل واحد منهم صاحبه فوق الثياب أعني الرجال المرأة، والنساء الرجل، وقال قوم: يتيمم كل واحد منهم لصاحبه؛ لأن الغسل فيه وثوقة من مخافة الإنجاس.