مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٩

الإيم

129

ثم عرض أكفان الموتى، وصلاة الميت وصفة الصلاة عليه، وشروط صلاة الميت وختم هذا الموضوع بدفن الأموات وكيفيته.

ثم انتقل إلى موضوع الزكاة والزكاة فريضة واجبة من التنزيل مقرونة بالصلاة، وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم قسمتها وما تجب فيه من الأموال، وكم تجب، ومن كم

تجب، ومتى لا تجب، والدليل على وجوبها من الكتاب والسنة والإجماع. وقد أجمع العلماء على أن الزكاة تجب في أربعة أنواع من الحبوب: وهي الحنطة والشعير والتمر والزبيب واختلفوا فيما سوى ذلك من الحبوب، ونوعين من المعدن وهما الذهب والفضة، واختلفوا فيما سوى ذلك من المعمول، وثلاثة من الحيوان وهي الإبل، والبقر والغنم.

،

:

أما من كم تجب الزكاة في الحبوب، فإنها لا تجب فيما دون خمسة أَوْسَاق. والوسق معروف ستون صاعًا، والصاع أربعة أمداد، والمد رطل وثلث.

أما متى تجب زكاة الحبوب ومتى لا تجب، فإنهم اختلفوا في

بعضهم: إذا دخلها الإدراك ولو أقل القليل، وقال بعضهم: لا تجب فيها الزكاة حتى يدرك منها مقدار خمسة أوساق، وقال بعضهم: لا تجب الزكاة إلا فيما أدرك دون ما لم يدرك.

وقد أجمعوا أنه لا تجب فيها الزكاة قبل بدء الإدراك، فإجماعهم على هذا يقضي على اختلافهم: أن علة وجوب الزكاة، الإدراك فمتى لم تدرك فهي علف لا تسمى حبًّا ولا تمرًا. والزكاة إنما وجبت في الحبوب والتمر لا في العلف.

والذي يجب عليه في زكاة الذهب والفضة ربع العُشر. وشروطها ثلاث خصال استكمال النصاب، واستقرار الملك، واستكمال الحول.

أن

وبعد

ينهي المؤلف الحديث عن الزكاة ومسائلها ينتقل إلى الصوم. ويقسم الصوم إلى قسمين: واجب، ومندوب.