مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٥

الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات

145

يمر بدور الأنصار دارًا دارًا يدعونه إلى النزول، فيقول: خيرًا، ويقول: «اتركوا ناقتي فإنها مأمورة حتى انتهى إلى موضع مسجده اليوم فبركت ناقته عنده. وكان المسلمون يومئذ قد بنوا فيه مسجدًا يصلون فيه، فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسجد تعلقت به الأنصار فنزل على أبي أيوب.

ويذكر المؤلف بعض الأحداث التي مرت بالمسلمين في المدينة في السنة الأولى للهجرة وما حصل فيها، وفي السنة الثانية والسنة الثالثة، والسنة الرابعة، والسنة الخامسة، وفي هذه السنة تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش، وفي هذه السنة أيضا حدث خسوف القمر.

كما ذكر المؤلف بعض أحداث السنة السادسة من الهجرة، مثل كسوف الشمس، وفي السنة السابعة من الهجرة حدثت غزوة خيبر، وفي السنة التاسعة من الهجرة غزوة تبوك، وفي السنة العاشرة من الهجرة حجة الوداع، وفيها حج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه نساؤه كلهن.

وكانت مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعًا وعشرين غزوة، وبعوثه ثلاثًا وعشرين بعثة. وفي بعض هذه البعوث أخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص فغنم وأسرع الرجعة، فقال عمرو فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قد امتلأ سرورًا فرجوت أن أكون أحب الناس إليه. فقلت يا رسول الله: من أحب الناس إليك؟ فقال: «عائشة». فقلت: لست أسألك عن النساء وإنما أسألك عن الرجال؟ فقال: «أبوها».

وفي سنة إحدى عشرة من الهجرة مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من صفر وتوفي لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول في يوم

الإثنين حين زاغت الشمس، وكان مقامه بالمدينة عشر سنين. ويتناول المؤلف ذكر فرض صلاة الجمعة فهي فريضة على كل مسلم إلا على ثمانية: المرأة، والصبي، والكبير الفاني، والأعمى الذي لا قائد له، والمجنون والمحبوس والمسافر، والمملوك.