مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٦

146

مائة كتاب إباضي

ويذكر المؤلف أن من ترك الجمعة ثلاث مرات من غير عذر طبع الله على قلبه، وتارك الجمعة أقبح حالاً من تارك الصلاة؛ لأن تارك الصلاة المكتوبة إذا تاب يقضيها بمثلها، وتارك الجمعة إذا تاب لا يقضيها بمثلها. ويتناول في الجمعة ثلاثة أشياء في فرضها، وعلى من فُرضت، وأين فُرضت:

- أما فرضها مع الإمام العادل فمتفق عليه، وتاركها معه ثلاث مرات هالك. وفرضها مع الإمام العادل باتفاق الأمة وهي فرض عين.

- والنظر الثاني على من، فُرضت وهو من وُجدت فيه خمسة أوصاف: البلوغ، والعقل، والحرية، والذكورية، والإقامة احترازا من السفر والأنوثية والعبودية، وعدم العقل، والطفولية، فمن وجدت فيه الأوصاف

،

الخمسة فهو مخاطب بقوله تعالى: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: 9]. النظر الثالث أين فُرضت إما مع الإمام العادل ففي كل مكان حيث ما أقامها فهي فريضة معه أو مع أئمة الجوهر فإن المذهب عند الإباضية أنها واجبة خلفهم خلافًا للنكار الذين قالوا لا جمعة خلف الجبابرة. وقد صلاها خلف الجبابرة الأئمة الراشدون الهادون المهتدون عمار بن ياسر وعبد الله بن مسعود بالكوفة خلف الوليد بن عقبة، وأبو الشعثاء خلف الحجاج.

ويعرض المؤلف لأهم الأحداث التي حدثت بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم السنة الحادية عشرة. وما ذكر في خلافة أبي بكر الصديق من ارتداد العرب، وما حدث في الثانية عشرة من الهجرة والسنة الثالثة عشرة من الهجرة وما حصل فيها، ثم وفاة أبي بكر وخلافة عمر بن الخطاب، وفتح بيت المقدس، وموقعة اليرموك.

كما ذكر المؤلف خلافة عثمان بن عفان حيث بويع في غرة المحرم سنة