مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٨

مائة كتاب إباضي

2 - أن هذا الإحصاء بمثابة الديوان لضبط الأعطيات، ولإعانة أصحاب

الحاجة، ولجمع أموال الزكاة.

أن هذا الإحصاء أثبت أن عدد أهل الدعوة في البصرة ليس بالهين، فهم

يمثلون جانبًا كبيرًا من المجتمع البصري. 4 - سعة أفق الربيع في تمكين يتامى كانت أمهاتهم إباضيات تزوجن من مخالفين من أموال الزكاة حتى ينشأوا في كنف أمهاتهم في محيط أهل الدعوة، ويكونوا من أنصارهم.

- A

أن إعلان البراءة من جماعة خالفوا في قضية كلامية شائكة لا يكون إلا من مركز القيادة، والربيع في هذا الموقف يتابع مسيرة شيخه الإمام أبي عبيدة لما علما ما تورثه هذه القضية من اضطراب في صفوف الجماعة، وفعلًا لقد أحدثت هذه النزعة بلاءً مبينًا في صفوف إباضية المغرب، ذلك أنها كانت سببًا من أسباب انقسام الجماعة إلى قسمين، عُرف أحدهما بـ «الوهبية نسبة إلى الإمام عبد الوهاب، وعُرف الثاني بـ «النّكار» لأنهم أنكروا إمامة الإمام عبد الوهاب. - اختيار الإمام الربيع مسلك المرونة مع ابن عطية، وهو أحد المخالفين من أهل الشام ممن اشتهروا بإثارة قضية القدر لما رأى منه من رغبة في السكوت عن قضية القدر في مجلسه.

نزوله عند طلب أهل الدعوة في البراءة من ابن عطية لما رأى من إجماعهم على ذلك الموقف بناءً على ما صدر من الرجل من بث لذلك الفكر، وهذه سمة من سمات القيادة تتمثل فى تغليب رأي الجماعة على الرأي الذاتي إذا كان فيه وجه من وجوه الصواب. متابعة أحوال أهل الدعوة حيثما حلوا، والسعي إلى إيصال المساعدة إليهم مهما بعدت الشقة. وليس من اليسير أن تصل ثلاثمائة أحمال من المال من البصرة إلى تاهرت وعيون العباسيين قلّ أن تغفل عن كل شاردة وواردة.