مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٩

الجامع الصحيح - مسند الإمام الربيع

69

9 - لولا حماس الإمام الربيع لما تجمع مثل هذا القدر من المال.

10 - حرص القيادة على أن يوضع هذا المال في نصابه، وذلك أن لا يسلم إلا بعد التثبت في أحوال الإمام، مع العلم أن مؤسس الإمامة الرستمية كان رفيق الدرب في حلقات أبي عبيدة.

11 ـ استمرار مركز الدعوة في توفير المدد المالي عند الاطمئنان إلى حسن السيرة، ورفض مركز إمامة الظهور هذا المدد؛ لأن أصحابه من أهل الكتمان أولى به، ولعل الأولى أن يكون العكس؛ لأن الكتمان أخذ من الظهور والعكس لا يكون.

هذه سمات تدل دلالة واضحة على حسن اضطلاع الربيع بإمامة الكتمان هذه، بالإضافة إلى ما تذكره المصادر من عدد التلاميذ الذين تخرجوا على يديه، وخاصة منهم حملة العلم إلى بلد عُمان الذي تأصل بهذا المذاهب واستمر يعطي ثماره زكية عبر الزمن إلى يومنا هذا.

وبقي الإمام الربيع السلطة العليا للإباضية حتى وإن قامت إمامة الظهور في المغرب، وبلغت أوجها في الازدهار، وكان المرجع في الفتوى عندما تختلف المواقف وتتضارب الآراء.

وقد ورد نص الرسالة التي كتبها الإمام الربيع ليحسم الخلاف بين الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم، والذين أنكروا إمامته عندما رضوا به حكما بينهما، وذلك في العقد الثامن بعد المائة.

وبهذا استطاع الإمام عبد الوهاب أن يقف بكل حزم أمام الذين وقفوا هذا الموقف،

لكن جانب الفتنة غلب واستمر أثرها في أوساط إباضية المغرب إلى وقت متأخر.

ثم نجد في كتب السير خبرًا آخر يثبت أمر هذه السلطة العليا التي كان يحظى بها الإمام الربيع في أوساط أهل الاستقامة، ويتمثل في استشارة الإمام عبد الوهاب الإمام الربيع في أداء فريضة الحج مع عدم الاطمئنان من كيد