الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٢152
مائة كتاب إباضي
الواردة فيه قليلة والمادة التاريخية نادرة وهو ما يفسر محدودية اعتماد أبي العباس أحمد عليه.
أما أبو الربيع سليمان بن عبد السلام الوسياني المنحدر من وسيان من الجريد، والمتنقل بين موطنه ووارجلان في النصف الأول من القرن السادس الهجري/ الثاني عشر الميلادي، فقد خص تراجم أعلام الجريد ووارجلان بالقسط الأكبر من كتاب: «السير». ويُعد هذا الكتاب مصدرًا رئيسا للشماخي، إذ اعتمد عليه عشرات المرات.
واستهل أبو العباس أحمد الدرجيني (ت سنة 670 هـ/ 1271 م) مرحلة جديدة من الكتابة في هذا الشأن، إذ اهتم لأول مرة بترتيب تراجم أعلام المشرق والمغرب حسب، الطبقات وبالتعريف بهم دون أن يقتصر على مجال محدد. وقد عبّر عن مرحلة جديدة من التعريب اللغوي المتميز بسلامة اللغة وبقلة العبارات الواردة باللسان البربري، ويمكن فهم هذه الرواية الشمولية للتأريخ لأهل الدعوة» في عُمان وأفريقية بمتانة العلاقات التي تربط بين
المجالين
وعلى ضوء هذه الاعتبارات، فقد خص الشماخي كتاب الطبقات بمكانة تأليفه، فذكره 101 مرة في تراجمه.
أولى في
ب - المصادر غير الإباضية
لئن أغفل الشماخي ذكر مصادر أساسية قريبة من الأحداث بالنسبة إلى تاريخ الإباضية بالمشرق خلال القرنين الأول والثاني الهجري/ السابع والثامن الميلادي، مثل كتاب أنساب الأشراف للبلاذري، فإنه أورد عدة أخبار مأخوذة من كتب أخرى لأهل السُّنَّة.
ولم يحظ «تاريخ الرسل والملوك للطبري بأهمية معينة، إذ لم يذكر إلا