مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٥

السير

155

واضح أو أبجدي أو غيره، وقد أورد الشماخي داخل هذا القسم فصلاً

ذكر فيه بعض أهل الكرامات.

واحتوى ذيل الكتاب ثلاثة وثائق مهمة ليست من تأليف الشماخي:

وقد تناول كتاب «السِّيَر عدة موضوعات منها:

1 - مسالك حملة العلم ومجالاتهم أ ـ البصرة موطن المُحَكِّمة الأولى

لخص أحد القدامى موضع البصرة التي كانت أول مركز التجأت إليه المُحَكِّمة، وانتقلت إليها القبائل من وسط نجد والأطراف الشرقية من شبه الجزيرة العربية، وقد أسهم بعضها في نمو الملاحة والنشاط التجاري بالمدينة، كما أضحت مركزًا رئيسًا انطلقت منه الحركة الإباضية في اتجاهات عديدة منذ القرن الأول، فانتشرت بمواضع أخرى بالعراق، مثل الكوفة والسماوة والموصل، ثم تسربت شرقًا إلى الأهواز وخراسان وغربا إلى مصر وأفريقية وجنوبًا إلى عُمان وحضرموت واليمن

وكان لأزد عُمان الدور الفاعل في نشر هذا المذهب في شتى أرجاء البلاد، وذلك عن طريق حملة «العلم القادمين إليها من البصرة، ولم تتضح معالم انتشار هذا المذهب بعُمان إلا بعد حركة طالب الحق ونهاية الدولة الأموية.

ب - عمان بوابة الخليج العربي لا شك أن المعطيات الجغرافية كان لها دور في تفسير اقتران تاريخ الإباضية بعُمان، إذ مثلت أشبه ما يكون بجزيرة تفصلها رمال الصحراء عن بقية أرض الجزيرة العربية وتميزت بتضاريسها المتغيرة.

واحتمت قبائل أزد عُمان بجبالها الشاهقة كلما هددها خطر، فإنها قد رنت ببصرها وقت السلم إلى إقامة علاقات وطيدة مع سواحل المحيط الهندي