الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٠170
مائة كتاب إباضي
بينما يرى الباحث سلطان الشيباني أن الشيخ الشقصي رحمةالله فرغ من تأليف الكتاب في حياة الإمام ناصر اليعربي (1034 - 1059 هـ)، ويستدل على ذلك بأدلة. يُعد كتاب «منهج الطالبين من أفضل كتب المذهب الإباضي التي أُلفت في القرن الحادي عشر؛ ولذلك حظي بمكانة كبيرة عند فقهاء المذهب، كما ذلك جليًّا من ثناء العلماء عليه وحرصهم على الاعتناء به، فنجد الكتاب لم يأخذ فترة طويلة حتى انتشر ووصل إلى إباضية المغرب.
يتبين
ومما يدل على مكانة الكتاب أن الشيخ عبد العزيز الثميني قام باختصاره وتقريب معانيه في كتاب سماه التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم». الثناء على الكتاب ما قاله الشيخ السيابي: وإذا شئت التروي فعليك
ومن
بقاموس الشريعة، ومنهج الطالبين».
كذلك ما يُنقل عن الإمام السالمي أنه كان يثني على كتاب «منهج الطالبين»، وذلك لشموليته.
وعن الإمام الخليلي الله أنه كان يقول عنه: «ليت هذا الكتاب يُطبع»، وما ذلك إلا حرص منه أن يستفيد طلبة العلم من هذا السفر الثمين.
ويتكون الكتاب الأصلي في عشرين جزءاً، أما المطبوع فقد صدر في
عشرة مجلدات.
يقول المؤلف في مقدمة الكتاب عن سبب تأليفه: «أما بعد: فإني لما رأيت العلم قد قل طلبه، وتقاصر أكثر الناس عن الرغبة فيه، وكلّت الهمم عن الوصول على مقامات السلف الماضين، وعجزت عن درك مقاصد السابقين - استعملت خاطري في تصنيف مختصر أجمع فيه معالم الشريعة، وأنظم فيه شتات الفقه وأبين أصله وفرعه وأجعل مسائله مشروحة مجموعة، متجاوزة متتابعة مشروعة.
،