مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٣

منهج الطالبين وبلاغ الراغبين

173

ثم يعرض المؤلف في هذا الجزء أيضا موضوعات الفتيا ولزوم الحجة، وتعليم القرآن واختلاف العلماء في خلق القرآن وفي المحكم والمتشابه، والناسخ والمنسوخ منه، وفي تفسير شيء منه. كما تناول المؤلف في هذا الجزء بعض موضوعات علم الكلام مثل التوحيد، ومعرفة الله تعالى وأسمائه وتفسيرها ونفي الشبه عنه، والرؤية والكلام، والوعد والوعيد والمشيئة والإرادة وخلق الأفعال، والاستطاعة ووجوب التكليف، والعلم والهدى والضلال والصراط والميزان، والاستواء، والموت والقبر والبعث والحساب والجنة والنار وفيما يسع جهله، وما جهله، وفي الإيمان والإسلام والكفر والنفاق، وذكر الملائكة والجن وإبليس لعنه الله، وفي ذكر العلماء وأسمائهم، وفي رفع مذهب أهل الاستقامة. والتوحيد لغة هو معرفة الله تعالى، وهو ما يجب على كل عاقل سالم عقله من الآفات؛ أن يعتقد أن الله سبحانه إله واحد لا شريك له، متفرد لا ند له، قديم لا أول له مستمر الوجود لا آخر له ليس بجسم مصور، ولا بجوهر مقدر، ولا يماثل الأجسام، ولا تجزئه الأقسام.

لا

يسع

حفظا،

ثم

أن يلقن الصبي هذه العقيدة في أول نشأته، ليحفظها وينبغي لا يزال ينكشف له معناها في كبره شيئًا فشيئًا فابتداؤه: الحفظ، ثم الفهم، ثم الاعتقاد، ثم الإتقان، والتصديق بها، ثم لا بد من تقويته بتلاوة القرآن، وتفسيره، وقراءة الحديث، وفهم معانيه

ويقدم المؤلف أدلة وجود الله ويكتفي بما أرشد إليه القرآن من أدلة مثل قوله تعالى: ﴿أَفِي اللَّهِ شَكٍّ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [إبراهيم: 10].

وأن الله قديم وجد قبل الخلق، ولا نهاية لوجوده. وهو واحد لا شريك له، فرد لا ند له انفرد بالخلق والإبداع وتوحد بالإيجاد والاختراع، لا مثيل له يساويه، ولا ضد له ينازعه.