مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٤

174

مائة كتاب إباضي

أما التوحيد فمعناه إفراد الرب ـ سبحانه ـ عن الخلق، وجميع معانيهم، وترك التسوية بينه وبين العباد في جميع أفعالهم وصفاتهم.

وأما الشريك: فمعناه المساواة بين الأشياء في الأدوات والصفات، ومعناه

في الله تعالى هو التسوية والشريك على وجهين جحود، ومساواة. وما يجب على المكلَّف أن يعلم أن الله تعالى أمر بطاعته وأوجب عليها ثوابا، ونهى عن معصيته، وأوجب عليها عقابًا، ويعلم الإسلام والمسلمين، والكفر، والكافرين، ويعلم تحريم دماء المسلمين، وأقوالهم وسبي بالتوحيد الذي معهم ويعلم تحليل ما ذكرنا من المشركين بالشرك الذي معهم، ومعرفة الولاية والبراءة في الجملة حال بلوغه وعليه أن يعرف الملل وأحكامها في أول حال بلوغه.

ذراريهم

ومعنى التوحيد: إثبات الوحدانية الله تعالى ونفي ما سواه من إله، أو شريك، أو ولي أو طاغوت، فكل ما يُعبد ما سوى الله يجب نفيه، والكفر به، والتبرؤ منه.

وقد نهى عن التقليد، وذم من قلّد وأما الذي يجوز فيه التقليد للعالم الأمين فهو كل ما يسع جهله مما تعبد الله عباده ما لم ينص عليه في كتاب نصا ظاهرًا يدل على مراده، ولم ينصب عليه دليلاً من كتاب ولا سنة، ولا إجماع من الأمة ورد الحكم فيه إلى العلماء المستنبطين؛ ليجتهدوا في استخراج الحكم به.

أما أقسام التوحيد فقد ذكر بعض العلماء أنها على ثلاثة أقسام: قال: إن الله أوحى إلى داود: يا داود تعلم العلم النافع، قال: إلهي، وما العلم النافع؟ قال: أن تعرف جلالي، وعظمتي وكبريائي، وكمال قدرتي على كل شيء؛ فإن هذا هو الذي يقربك إلي.