مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٧

حاشية الترتيب

187

والباب السادس: «في الأمة ومدحها وبيان حالها». والباب السابع: «في الولاية والإمارة. فالأول من وَلِي الوالي البلد ووالي الرجل البيعة ولايةً بالكسر فيهما، والثاني من أمر بالتشديد إمارة بالكسر، ومنه قراءة بعضهم: أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا} [الإسراء: 16] أي: جعلناهم أمراء.

والباب التاسع: «في الإيمان والإسلام والشرائع». وأراد بالشرائع دين الإسلام. وهذه الألفاظ الثلاثة اختلف فيها هل تعني مراد واحد أم أن بينها تباينا؟ والإيمان في وضع اللغة عبارة عن التصديق، والإسلام عبارة عن الاستسلام والإذعان والانقياد وترك التمرد والعناد والإباء، ومحل التصديق القلب، واللسان ترجمان أما الاستسلام فيتعلق بجميع أعضاء الإنسان من القلب والجوارح واللسان، فإن كان تصديقًا بالقلب فهو تسليم له، أن يستسلم ظاهره وباطنه ممتنع، وهو فعل المنافقين، فإن لفظ الإسلام المطلق يتناول القلب واللسان جميعًا، فيكون الإسلام على هذا أعم، وإن أطلق الإسلام على الاستسلام بالجوارح، وأطلق الإيمان على الإيمان بالقلب تباين اللفظ والمعنى والمحل جميعًا.

ويصح

والباب العاشر: «في ذكر الشرك والكفر». والمرتد فيه ثلاثة أقوال إذا رجع إلى الإسلام منهم من يقول: لا يبطل عمله ولا ثوابه حتى يموت على ذلك، وهو مذهب الشافعي، واستدل بظاهر قوله: ﴿وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ، فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرُ﴾ [البقرة: 217]، ومنهم من يقول: بطل ثواب عمله ولا يطالب بالإعادة إلا في الحج، وهو مذهب مالك، ومنهم من يقول: بطل عمله وثوابه، ويطالب بالإعادة، وهو الراجح عند أصحابنا.

والباب الحادي عشر: «في الحب». وقوله: «إذا أحب الله عبدا». والباب الثاني عشر: «في القدر». والقدر فيه لغتان تقول العرب: قدر الله وقدره بفتح الدال وجزمها سكونها وهو القضاء المؤقت إلى آخره.