مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٩

حاشية الترتيب

189

ويحصل من الأذن الإعلام بدخول الوقت والدعاء إلى الجماعة، وإظهار شعائر الإسلام والحكمة في اختيار القول دون الفعل سهولة القول وتيسيره لكل أحد في كل زمان ومكان.

نقلاً

الصلاة

واختلف أيهما أفضل الأذان أو الإقامة واختلف في الجمع بينهما. والباب الثامن والعشرون في أوقات الصلاة». ويذكر الكتاب وجوب صلاة الجماعة عن البخاري وأنها فرض عين، والذي عليه الإباضية والجمهور من غيرهم أنها فرض كفاية واختلف العلماء من الصحابة، ومن بعدهم في الوسطى. فقال قوم: هي صلاة الفجر مستدلين على ذلك بقوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: 238)، والقنوت طول القيام وصلاة الفجر مخصوصة بطول القيام وبالقنوت؛ لأن الله خصها في آية أخرى من بين الصلوات. وقوله تعالى: وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: 78] يعني: تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار وهي مكتوبة في ديوان الليل وديوان النهار، ولأنها بين صلاتي جمع، وهي لا تقصر ولا تجمع إلى غيرها.

وذهب قوم إلى أنها صلاة الظهر؛ لأنها وسط النهاروهي أوسط صلاة بالنهار. وذهب الأكثرون إلى أنها صلاة العصر؛ لأنها بين صلاتي نهار وصلاتي ليل، وقد خصها النبي بالتغليظ. ولم يُنقل عن أحد من السلف أنها صلاة العشاء. وقال بعضهم: إحدى الصلوات الخمس لا بعينها، أبهمها الله تعالى تحريضا للعباد على المحافظة على أداء جميعها كما أخفى ليلة القدر في شهر رمضان، وساعة إجابة الدعوة يوم الجمعة، وأخفى اسمه الأعظم في الأسماء ليحافظوا على جميعها.

والباب التاسع والعشرون: «في فرض الصلاة في الحضر والسفر»، والقصر في السفر رخصة وتخفيف؛ لأن السفر له تأثير في التخفيف كالفطر في رمضان وغيره من التخفيف للمسافر.