الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٠190
مائة كتاب إباضي
ومن الباب الثلاثين إلى الباب الثامن والأربعين نهاية الجزء الثاني من الكتاب عرض لأنواع الصلوات، منها صلاة الخوف، وصلاة الكسوف، وصلاة الجمعة، وما يصاحب الصلاة من أمور مثل القراءة والركوع والسجود وغيرها.
6
ويجوز عند الإباضية الجمع بين الصلاتين لأسباب خمسة: أحدها: المسافر، والثاني المريض والثالث من خفيت عليه أوقات الصلاة بالسحاب، والرابع: الواقف بعرفة يوم عرفة للحج والخامس: البائت بجمع إذا أفاض من عرفات. ويتناول الجزء الثالث عبادات «الصيام»، و «الزكاة»، و «الحج». وقد قدم الكتاب الصيام على الزكاة لتقدم فرضيته على فرضية الزكاة؛ لأنه فرض في السنة الثانية من الهجرة لليلتين خلتا من شعبان وفي نصف شعبان حوّلت القبلة.
وأما الزكاة ففيها خلاف قيل فُرضت أيضًا في السنة الثانية من الهجرة بعد زكاة الفطر، وقيل في الرابعة وقيل في الهجرة وبينت بعدها.
:
وبعضهم يقدم الزكاة على الصوم كما فعل صاحب «الإيضاح»، وصاحب «القواعد رحمهما الله تعالى قال في «القواعد»: وإنما قدمنا الزكاة على الصوم في ترتيب أركان هذا الكتاب إذ كانت مقرونة بالصلاة في القرآن وفي أحاديث الرسول الموكل إليه البيان.
والصيام له معنيان في اللغة ومعنى في الشرع فمعناه في اللغة الإمساك، وفي الشرع: إمساك مخصوص عن شيء مخصوص في زمن مخصوص بشرائط مخصوصة والمناسب أن يقال: إمساك المكلف بالنية من الليل عن تناول المطعم والمشرب والجماع والاستنماء والاستقاء وجميع الكبائر من الفجر إلى المغرب.
ويُفَطِّر بضم الياء وفتح الفاء وكسر الطاء مشددة، من فَطَّر بالتشديد، يقال: أفطر الصائم وفطرته أنا تفطيرًا.