مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٩

الدلائل في اللوازم والوسائل

199

والفقهاء، ووسع عليهم أبواب أرزاقهم فعكفوا على التأليف والدراسة، فكانت أيامهم العصر الذهبي للمؤلفات العُمانية التي تناولت شتى المعارف والعلوم.

المتصلة

ويعتبر كتاب «الدلائل على اللوازم والوسائل واحدا من هذه المؤلفات التي أثمرها هذا العصر، نتاجًا ينتفع به الناس في كل أمور بأطوار حياتهم الزمنية والمعاشية.

دينهم

وينوه المحققان بأنه في مسائل الفقه العُماني يجب أن يعلم الناس أن من شروط تأديته الفرائض الدينية أن تكون نفسه طاهرة من كل دنس كما يكون بدنه طاهرا من كل رجس وقذر وأن فريضة صوم رمضان فريضة متكاملة، إذا فسد جزء منها فسد الكل فالكذب مثلاً ناقض للوضوء، وإفطار يوم رمضان على العمد يفسد ما سبقه من صوم أيامه وعلى المسلم الإعادة أو الكفارة، وغير هذا كثير على نمطه ومنواله، إذ إن الدين الإسلامي نقاء كله وطهارة مادية وروحية تفرضها أصول الدين، من كتاب وسنة وإجماع وقياس، وإن من أراد الفلاح في دنياه ورضوان ربه في أخراه فعليه أن يلزم حدود دينه، وأن يهتدي بتعاليمه، وأن يأخذ من الدلائل اللوازم والوسائل التي توصله إلى مرضاة خالقه، رب العالمين. يشير المؤلف في مقدمة كتابه إلى أن هذا الكتاب قد جمعه وألّفه من معاني آثار المسلمين، وجمع فيه فوائد لا يستغني عنها طالب العبادة، وجمع فيه فرائد تدل على الزهد وهو مرتب ومبوب على ما يلزم الإنسان في حياته منذ شبابه إلى كبره، وفي حالة يسره وعسره.

الباب الأول: «في طلب العلم وفنونه». ويذكر المؤلف أن العلم حادث، ويتم للإنسان عن طرق الاكتساب والتعلم والجد والاجتهاد. والعلم هو الطريق إلى معرفة الله الواحد الأحد.

كما أن العلم هو الطريق إلى أداء جميع الفرائض المفروضات من

الطهارات، والصلوات، والصيام.