مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٠

200

مائة كتاب إباضي

والباب الثاني: عن «الطهارة والختان، ويذكر المؤلف أن الختان واجب لا يجوز تركه للرجال، ولا ينبغي تأخيره عن قدر السبع سنين إلى الثمان، ولا تجوز الصلاة للرجال إلا به، ولا ينبغي تركه إلا من عذر، وأما النساء فليس بواجب عليهن، إلا أنه مكرمة لأزواجهن.

والباب الثالث في توحيد الله تعالى، ونفي ما لا يجوز عليه من الصفات، وذكر بعض أسمائه وصفاته وما يجوز منها وما لا يجوز، وتفسير بعض أسمائه تعالى، ومعرفة الله تعالى فرض واجب على كل عاقل بالغ من الآدميين، لا عذر له من ذلك.

ومعرفة الله تتم عن طريق الشرع وطريق العقل، أما في طريق الشرع فأصل التوحيد هو أن تعرف الله، أنه واحد ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير. ومعرفة الله وعجل لا تُدرك قياس شيء لا بتشبيه ولا بتمثيل، ولا يجوز أن

نصفه بشيء من صفات المخلوقات جميعًا، وإنما الدلالة عليه بمخلوقاته. وأما طريق العقل فلا يُحصى ذلك إلا من رزقه الله ـ تعالى ـ عقلاً مميزًا يتفكر به فيما خلق الله وعل، مما يعجز الواصف عن صفته.

والباب الرابع في الولاية والبراءة، وما بها من الإيمان والإسلام. ويرى المؤلف أن الولاية فريضة واجبة من فرائض الله لمن امتحن بها وعرف معناها وفهم المراد منها.

والولاية والبراءة، فرضان وهما كالصلاة ألا ترى أن الصلاة تخص بعضًا

وتسقط عن بعض، وتلزم في وقت وتسقط في وقت.

فأما سقوطها فإنها تسقط عن الحائض أو النفساء، والصبي والمجنون، وتخص غير هؤلاء، وكذلك الولاية والبراءة إنما يخص فرضها بعضا دون

بعض، فعلى من خصه فرضها القيام به في لزومه.