الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠١الدلائل في اللوازم والوسائل
201
ويعرض المؤلف في الباب الخامس: موضوع «النجاسات والطهارات، وما يتعلق بمعناها من ذلك». ويذكر أن أنجس الأنجاس: البول، ثم العذرة من الإنسان، ثم الدم، ثم الجنابة.
وأما ما احتمل طهارته ونجاسته فهو طاهر، وما احتمل حلاله وحرامه فهو حلال. وإذا أردت الطهارة الجيدة الحسنة للدنيا والدين فطهر أولاً قلبك من الغل والحسد لإخوانك، والحقد عليهم، وأحبب لهم ما تحب لنفسك: وطهر عينيك من نظر ما لا يجوز لك نظره، ومن شم أنفك مما لا يجوز لك شمه من الأشياء، وطهر سمعك من استماع ما لا يجوز لك استماعه من الغناء، وطهر لسانك من قول الغيبة والنميمة والكذب وشهادة الزور، وكل كلام يخرج من غير ذكر الله تعالى. ويتناول المؤلف في الباب السادس: موضوع الوضوء وصفته، فالوضوء امتثال لأمر الله تعالى بقوله: ﴿يَتأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: 6].
فإذا فرغ الإنسان من الوضوء ومعانيه فلا بد ألا يكون مسرفًا بإكثار الماء، فقيل: إن ما زاد عن الثلاث الغسلات، أو المسحات سرف، والسرف مجاوزة الحد، ولا خير فيه. وإسباغ الوضوء مأمور به بغير مجاوزة الحد، حتى قيل: إن من توضأ فأسبغ الوضوء تسقط عنه الخطايا.
والباب السابع: في ذكر الأذان للصلوات، ومعرفة أوقاتها، وفي ذكر النية
لها، والإقامة والتوجيه وتكبيرة الإحرام والقراءة، والركوع والسجود. والباب الثامن: فيما ينقض الوضوء وما لا ينقضه من فعل الإنسان وغيره.
والباب التاسع في صلاة الجماعة وصفتها.
وصلاة الجماعة فرض على الكفاية، وهي تزيد في الفضل عن صلاة المنفرد بخمس وعشرين صلاة، وقيل في موضع آخر لكل ركعة بمائة وخمسين صلاة.