مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٣

الجامع الصحيح - مسند الإمام الربيع

73

واتخذ تدوين السُّنَّة والحديث إحدى صيغتين صيغة المسند، وصيغة المصنف (على أبواب الفقه وهكذا فإن مسند الربيع، والذي صنّفه في الأعم الأغلب أواسط القرن الثاني الهجري يعتبر بين أوائل ما صنف من المسانيد.

إن النقل المباشر أغنى الربيع عن الرحلة في طلب الحديث سوى رحلته المواصلة إلى الحج كل سنة، تلك التي مكنته من الاتصال بأهل الحديث، والمقارنة بين ما عندهم مما زاده يقينًا في صحة ما نقله عن أبي عبيدة ومكانته، ويكفيه أنه لا يفصله عن الرسول الله إلا حلقتان إحداهما عمرها الإمام جابر ابن زيد المحدث الثقة بإجماع أهل الحديث والثانية أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي مقدمة هؤلاء الأصحاب الأمة وبحرها عبد الله بن عباس.

هكذا

حبر

يتبين أن ما رواه ودوّنه الإمام الربيع في مسنده كان قد أخذ جله

مشافهة ومباشرة عن شيخه أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة عن شيخهما أبي الشعثاء جابر بن زيد عن الصحابة، وهذا النوع من التحمل هو ما يسمى عند علماء مصطلح الحديث بالسماع من لفظ الشيخ إملاء أو تحديثًا، أو أو كتبه وهو أعلى درجات التحمل عندهم.

من

حفظه

ولذلك جاءت سلسلة إسناده سلسلة ذهبية؛ لأنها قصيرة، وقريبة الاتصال بالنبع المحمدي الصافي والشهرة رجالها بقوة الحفظ والضبط، وكمال الصدق والصيانة والأمانة.

مسند

النسخة

أما عن محتوى مسند الربيع بن حبيب فيضم كتاب الجامع الصحيح ند أبي عمرو الربيع بن حبيب الأزدي البصري بين دفتيه خمسة أحاديث وألف حديث (1005)، ونسخة هذا الكتاب المتداولة حاليا ليست هي الأصلية، فأبو يعقوب يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني (570 هـ / 1174 م) هو الذي أعاد ترتيبها وعنونها بترتيب المسند.

وقد عمد الوارجلاني إلى ترتيب المسند على أبواب الفقه لجعله مفيدًا