الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٢202
مائة كتاب إباضي
والصلاة عند الإمام العدل أفضل وأزكى والحجة في ذلك أنه إذا كان الناس لا يقلدون أموالهم وأماناتهم إلا أهل الأمانة والثقات من الناس فالصلاة أولى ألا يقلد فيها إلا أهل الثقة في دينهم، لتكون الصلاة خلفه أفضل وأزكى، وأطيب وأرغب، وأتم وأحب، وأثمر عند الله ثوابًا.
ويعرض الباب العاشر: الصلاة المريض والمريض إذا لم يقدر على أن يصلي قائمًا فالله رحيم كريم رءوف بالعباد، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، فالصلاة قعودًا، وله أن يركع ويسجد في قعوده، وإن لم يقدر فله أن يشير، كأن يطأطئ رأسه للركوع ويخفضه للسجود، أكثر من خفضه للركوع، أو أن يصلي نائمًا أو مستلقيا، مستقبلاً القبلة.
والمريض إذا كانت ثيابه التي عليه غير طاهرة وقدر على نزعها عنه فلينزعها ويلبس ثيابًا، طاهرة، وإن لم يقدر على نزعها فيجعل فوقه ثوبًا طاهرًا ويصلي، وكذلك الفراش إن كان غير طاهر، وقدر أن يتحول عنه، وإلا فليصل كلما أمكنه وقدر.
ويتناول المؤلف صلاة السفر في الباب الحادي عشر، وتناول صلاة الجمعة في الباب الثاني عشر. وصلاة الجمعة فريضة لمن لحقه شرطها، وهي لا تكون إلا خلف أئمة العدل، ولا تكون صلاة الجمعة على امرأة، ولا صبي، ولا عبد
مملوك، ولا على مسافر، إلا أن يحضرها، المسافر، ويرغب في صلاتها. والباب الثالث عشر في لزوم، البدل والكفارات وصفة إنفاذ الكفارات عن الصلوات.
فإذا تركت الصلاة عمدًا في حضر، أو سفر، أو مرض تقدر أن تصلي فيه بما أمكنك، فلم تصل فعليك بدل ما تركت عامدًا.
والكفارات لكل صلاة: تبدل مثلها، وكفارة صيام شهرين متتابعين إن أردت