الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢١كشف الغُمَّة الجامع لأخبار الأمة
221
ومنهم من كان يقول: ما لهذا الرسول يأكل الطعام، ويمشي في الأسواق. وشبهات العرب مقصورة على هاتين الشبهتين إحداهما: إنكار البعث بالأجساد والثانية: جحود البعث.
والباب الثالث: في ذكر ملوك العجم والعرب والباب الرابع: في ذكر انتقال الأزد إلى عُمان، وإجلاء الفرس عنها. ويسهب المؤلف في تفاصيل الحروب التي خاضها مالك بن فهم ضد الفرس، وعن هجرات القبائل الأخرى، ولا يذكر المصادر التي اعتمد عليها. وهذه سمة تغلب على مصادر التاريخ العُماني، حيث ينقل كل عمن سبقه حرفيًا، وقلما يذكر اسم المصدر.
ينتقل الأزكوي بعد ذلك إلى عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، ويخصص الأبواب من السادس إلى الثاني والعشرين للتأريخ عن هذه الفترة، ويعطي تفاصيل مطولة لبعض الحوادث مع التركيز على بعض القضايا ذات الصلة التاريخية بالإباضية ومثال ذلك قصة إسلام سلمان الفارسي» في السنة الأولى للهجرة.
لذلك
كما يسهب في الحديث عن معركة بدر، لما لها من أهمية كبيرة لدى جميع الفرق والمذاهب الإسلامية. ثم يتابع حديثه وفقًا للنظام الحولي بعناوين رئيسة لسنوات الهجرة، وتغلب العاطفة الدينية في كتابته لتاريخ صدر الإسلام؛ أوقع المؤلف نفسه في إشكالية الإسهاب في مواضع دينية، كوصف الجنة، وذكر أحاديث وروايات كثيرة عنها، مما يدفع إلى عدم إعطائها قيمة تاريخية. والأزكوي لا يخرج عن الإطار التقليدي في رواياته الخاصة بعهد الرسول ل او الخلفاء الراشدين الذين خصص لهم الأبواب من الثالث والعشرين إلى السادس والعشرين، ورغم عدم ذكره للمصادر فإنه ينقل حرفيا فقرات كاملة من كتب المؤرخين أمثال: الطبري، وابن كثير، وابن الأثير، وغيرهم.
ويرجع إسهابه في الحديث عن تاريخ رسول الله والخليفتين من بعده: