مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٤

224

مائة كتاب إباضي

فالقدرية والمعتزلة والجهمية أصلها من الشكاك، والمشبهة والصفاتية

والحشوية أصلها من العثمانية.

وهم

والخوارج من الفرق الخارجة على عليّ.

والروافض والشيعة من الذين شايعوا عليا.

وفرق الخوارج، وهي الفرقة الثالثة من الفرق الأربع: وهم ست عشرة فرقة: الذين خرجوا عن علي بن أبي طالب لما حَكَم الحكمين، وذلك أنهم عاتبوه، ومنعوه واحتجوا عليه فتاب وأظهر لهم توبته، فتابعوه بعد التوبة وآزروه وقبلوا منه، ثم رجع إلى التحكيم بعد التوبة، وذلك أنهم أشاعوا أن عليًّا رجع إلى التحكيم، ورأى الحكومة ضلالاً، والإقامة عليها كفرًا، ونهض إلى حرب معاوية بالشام، فأتى من أتى إلى علي وقال له: إن معاوية قد وفى لك بما عاهدك عليه، ولكن معاوية استمر على الحكومة، وخطب بالناس وقال: إني لم أتب عن الحكومة، ومن زعم أني رجعت عنها فقد كذب، فخرج جماعة من المسلمين من عنده وفارقوه، وحكموا الله، وقالوا: إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَصِلِينَ} [الأنعام: 57].

فخرجوا من عنده ونزلوا من الكوفة أرضا يقال لها حروراء. لا يخافون في الله لومة لائم، قاتلوا الفتنة حتى مضوا على الهدى، ولم يزالوا على ذلك إلى أن مرق عنهم نافع بن الأزرق فشتت كلمتهم وخالف أمرهم، وحاد عن اعتقادهم، وأحدث أمورًا خالف فيها أهل الاستقامة في الدين.

وافترقت الخوارج على ست عشرة فرقة بفرقة أهل الاستقامة، وهي الفرقة الأولى الوهبية: المنسوبون إلى عبد الله بن وهب الراسبي، وهو أول إمام عقد له بعد عليّ بن أبي طالب؛ وكذلك الإباضية إمامهم عبد الله بن إباض، وهما فرقة واحدة؛ وهي الفرقة المحقة. أما ابن الأزرق - صاحب فرقة الأزارقة - فهو أول من خالف اعتقاد أهل