الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٩كشف الغُمَّة الجامع لأخبار الأمة
229
ورغم اختصاره هذا إلا أنه يمثل أهمية خاصة فهو يكتب تاريخا سُنّيا بوجهة نظر إباضية، وهو إذ يختصر مرحلة من أهم مراحل التاريخ العربي الإسلامي، فإن هذا الاختصار يحمل أكثر من معنى، حيث يبين الكاتب كيف عاني الإباضيون في ظل هاتين الدولتين، وهو يرى أنه صراع بين العدل والتجبر، ويعبّر عن ذلك بظهور الإمام العادل أو الأئمة الذين يواجهون سلطان الجور والظلم بدءًا بعبد الله بن إباض، ومرورًا بالأدوار التي مر بها المذهب الإباضي منذ نشأته في البصرة حتى حياة المؤلف. أما ما يتعلق بالدولة الأموية فإن الأزكوي يمر على ذكر خلفائها مرورًا سريعا، مبديًا رأيه الديني في أمر خلفائها، وعد فترة حكم ابن الزبير جزءا من الفترة الأموية وفي تعرضه لأحداث الفتنة الثانية نجد الكاتب يقف وقفًا معارضًا من الجميع، وهذا يعكس إيمانه بمذهبه الذي ميزه عن جميع الفرق والتيارات المذهبية والسياسية. ويعد قيام الدولة الأموية في الأندلس امتدادًا لدولتهم في المشرق، ويعطي تفاصيل أكثر عن أمرائها، ويثني على بعضهم.
أما الدولة العباسية فقد عدّد خلفاءها وذكر شيئًا يسيرًا من أخبارهم، ومما يلفت النظر ذكره لسنوات خلافة كل واحد من الخلفاء العباسيين
أما الدولة الفاطمية فقد سماها الدولة العبيدية، وعدد خلفاءها، على ذكر سنوات حكمهم وانتقالهم من المغرب إلى مصر.
مع حرصه
ويُعد الباب الحادي والثلاثون من الأبواب المهمة التي لم تنشر بعد، حيث خصص الكاتب هذا الباب لأئمة المذهب سماه: «في ذكر الأئمة الذين باعوا أنفسهم في إنكار المنكر وقائد هذا المذهب جابر بن زيد.
ثم يعدّد بقية قادة الحركة الإباضية الأوائل، ويذكر شيئًا من أخبارهم.