مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٧

النور، شرح قصيدة «النونية»

247

وإنه وإن لم يقع إجماع في تحديد تاريخ ميلاده فإنه يمكننا أن نحدده بدقة بناء على أن الراجح أنها كانت سنة 1202 هـ هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن عمره عند الوفاة كان ستة وسبعين من الأعوام كما ذكره صراحة أحد المعاصرين له فيكون ميلاده بناء على ذلك سنة 1126 م، وهو ما يذهب إليه يوسف بن بكير الحاج سعيد، أما مذهب يحيى بن صالح بو تردين في ميلاد الأفضلي كان سنة 1120 هـ، فلا يوجد له سند.

أن

رحل الأفضلي في سن تتجاوز الخمس عشرة سنة، قاصدًا جزيرة جربة بتونس ليمكث مغتربا أكثر من 12 سنة، ثم رجع إلى مسقط رأسه مع بداية العقد الأربعين من عمره حوالي سنة 1157 هـ.

لقد كان حضور الأفضلي إلى مسقط رأسه بداية لشروعه في إعداد الأجيال، ونشر الأخلاق والآداب الإسلامية، ومحاربة البدع بالحكمة البالغة، ويبدو أنه بذل جهودًا ضخمة في خدمة المجتمع، وبما أن خدمة المجتمع تأخذ الكثير من وقت صاحبها ولا تسمح له بالتفرغ إلى غيرها، فإنه لم يؤثر عليه أنه ألف كتابا إلا ما وجد له من إشارات أنه قد كتب رسائل وحرر أجوبة ومسائل. فالأفضلي صاحب مكانة مهمة بين الناس ولدى طلبته، وصاحب مكانة

علمية رفيعة.

ويذهب البعض عند الحديث عن وفاة أبي زكرياء الأفضلي أنها كانت في نفس الشهر والسنة التي توفي فيها الثميني شهر، رجب، عام 1223 هـ، وهو وَهُم يرجع فيما يبدو إلى قول القطب أطفيش في وفاة الثميني إنها كانت في العشرة الوسطى من رجب عام 1223 هـ، كشيخه يحيى بن صالح غير مات في العشرة الأخيرة منه.

أنه

فكاد التشبيه الذي جاء به أطفيش في هذا النص لا يريد به تشبيه وفاة الثميني بوفاة شيخه من حيث الشهر والسنة وإنما يري به الشهر فقط.