مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٨

248

مائة كتاب إباضي

هو ذا أبو زكرياء يحيى بن صالح الأفضلي شيخ الثميني المباشر الذي تأكد بطرق عديدة كما يذكر ذلك أكثر من كتب عنهما، وأما أن يكون له شيخ آخر ككون أبي حفص عمرو بن رمضان التلاتي شيخًا له، فهو أمر لم يرد إطلاقًا.

وأبو حفص عمرو بن رمضان بن مسعود بن أبي بكر التلاتي، ولد في جربة بحومة تلات، وإليها تُنسب أسرة التلاتي.

يُعرف عنه أنه سافر إلى مصر واستقر بالقاهرة، ودرس في المدرسة الإباضية بطولون، وتطوع بدروس في الجامع الأزهر حيث كانت له سارية مختصة به لا يدرس فيها غيره. وكان علماء الأزهر يهابونه ويحسبون له حسابه. وهو صاحب مؤلفات تزيد على العشرين في كل فن، وقد امتاز بالتبريز في سائر العلوم التي تدرس في ذلك الوقت، وظهر نبوغه في اللغة وفنونها .. وكان آية في المنطق والتفسير والحديث والتوحيد والفقه، وله نظم من الشعر يزيد على العشرين ألف بيت منها ديوانان: أحدهما كبير، والآخر صغير، وهو الذي ينقل عنه العلّامة البناني في حاشيته.

وقد تتلمذ الثميني على التلاتي، وأعجب به كثيرًا، فاستفاد من مؤلفاته وهو حديث العهد بالدراسة، واشتغل بها أيضا بعد أن اكتسب قدرة وخبرة في التأليف، وأنه قد كاتبه بكل تقدير وإجلال.

إن الثميني من بعد هذا كله اشتغل بكتب التلاتي، وبكتب جاءته من قبله من أول عهده بالتفرغ للعلم والمعرفة إلى آخر عمره وله كتب لشيخه نسخها بيده للاستفادة منها، منها:

أولاً: كتاب: اللآلئ المنثورات على نظم الموجهات»، ويبدو أن نسخه قبل سنة 1177 هـ.

قد الثميني