الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٩النور، شرح قصيدة «النونية»
249
وثانيًا: كتاب الدرر التلاتيات على نظم الموجهات»، وقد بين التلاتي في مقدمة الكتاب دوافع نظم الشرح، ودوافع شرحه.
في
ولقد اهتم الثميني وعمره حوالي 80 سنة - وبعد أن اكتسب خبرة كبيرة التأليف - بكتابين للتلاتي فاختصرهما، وهما:
كتاب: «اللآلئ الميمونة على المنظومة النونية» في التوحيد.
وكتاب: «الأزهار الرياضية على المنظومة الرائية» في الصلاة.
وقد راسل الثميني شيخه التلاتي الذي كانت له وهو بمصر مراسلات إلى أهل وادي مزاب كما كانت لأهل وادي مزاب رسائل إليه، وقد صدرها بمقدمة بليغة تزخر بمعان استفادها من الكتب التي جاءته منه ونسخها بيده. وبما أن الثميني قد درس كتبا للتلاتي أو لشيوخه، ونسخ بعضا منها،
وراسله وكان بالتالي تلميذ له. وقد توفي الثلاتي سنة 1187 هـ /1773 م. أما تلاميذ الشيخ الثميني فيصعب علينا أن نحصر عددهم، وهو ما يميل إليه الشيخ أبو إسحاق أطفيش حين ذكر أن للثميني كان جمعا غفيرا من التلاميذ.
أما ما قام به الثميني في المجتمع من المساعدة للناس وإصلاح ذات بينهم فإنه موضوع الأخبار عدة تفيد كلها أنه كان خير ملجأ يؤوي إليه للحد من الفتن القائمة، أو لحماية المظلوم، أو لمواساة المحتاجين.
ومما روي عنه أنه اعتزل محيطه مدة من الزمن بعد قتال وقع بين طائفتين، غلبت فيه إحداهما فلجأت إلى بلدته، وقبلهم أهل الحل والعقد فيها، ولكنهم لم يحموهم كما طلب الثميني منهم، وخانوا جوارهم إذ سلموهم إلى محتالين قضوا عليهم. لقد أثرت هذه الحادثة على الثميني فاعتزل الناس والتزم داره مدة لا تقل عن سبع سنين كان لا يفتح فيها بابه إلا لمن شاء.