الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٠250
جيدا
مائة كتاب إباضي
ويظهر أن خبرًا بلغه هو الذي أخرجه من بيته وفحواه: أن شخصا يعرفه وقع أسيرًا في قبضة قطاع الطرق بعد فتنة وقعت بين فريقين، وأنه لم يصبر لذلك، فامتطى فرسه وخرج إليه ففك إسار الشخص، ثم جمع الناس بالمسجد وخطب فيهم لإصلاح ذات بينهم.
أما المسئوليات التي تولاها الثميني فهي متعددة، ومنها: أنه تولى مشيخة
بلدته، وأنه تولى رئاسة مجلس عمي سعيد (ت 898 هـ / 1492 م).
وقد اشتهر عنه أنه تولاهما دون شيخه أبي زكرياء، وهو ما يؤكده كثير من المراجع التي تذكر أيضا أن مشيخة البلدة أُسندت إليه سنة 1201 هـ/ 1786 م، وأن مشيخه لمجلس عمي سعيد كانت بعد ذلك.
ولقد اختُلِفَ اختلافًا كبيرًا في توليه الرئاسة الدينية أكانت قبل عزلته بيئته أم بعدها؟ واختُلِفَ أيضًا في مدة عزلته من سبع سنين إلى ثماني عشرة سنة، والذي يثير الاهتمام مؤلفاته، وخاصة منها (النيل) هل كتبها في مدة العزلة أم في غيرها؟
أما رئاسته مجلس عمي سعيد، فإن أغلب المراجع تؤكدها. ولا يستبعد البعض أن الإمامة العلمية في المنطقة قد انتهت إليه.
هذه
هي
حياة الثميني، وهذا هو كفاحه لإصلاح أحوال الناس في عصره، وهي حياة سخرها لتنوير العقول، وكفاح قام به ليخدم المجتمع، ويرشد إلى
سواء السبيل.
لقد عاش الثميني طويلاً وخلف آثارًا علمية رفيعة المستوى، فلقد راسل، ونظم، وألف، إلا أنه قد وقع خلاف في هذه المؤلفات؛ وبالتالي يعوق معرفتها
بدقة عاملان
أحدهما: الاختلاف الواقع في بعض مؤلفاته من حيث التأريخ بصفة خاصة.