مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٢

252

مائة كتاب إباضي

وحديثه عن مكانة أجداد الرسول صلى الله عليه وسلم في بيتين.

وكتاب النور هو شرح للقصيدة المشهورة بالنونية، وهي قصيدة لها شروح،

منها شرح التلاتي الذي سماه اللآلئ الميمونة على المنظومة النونية». ولما تحصل الثميني على هذا الشرح واستوعبه بدا له اختصاره، وفي ذلك

يقول: «لما جلت بصري وأمعنت نظري في شرح العلامة التلاتي .. سنح لي أن أتطفل على وليمته وأجمع من فوائده ما مست الحاجة إليه، وأقبلت النفس عليه، تاركًا لبعض تكراره ومقتصرًا على المهم منه دون إكثاره، ومضيفًا إليه زوائد مناسبة لمحلها مما هو محتاج إليه .. مسميًا له بالنور».

ويفسر زيقمونت تسمية الثميني كتابه بالنور، بقوله: إنه اختصار لشرح التلاتي .. والاختصار من قبيل نور يلقى على الموضوع فيستجلي مضمونه، ولكن الثميني يعترض على هذا التبسيط بقوله إنما كنت مسميا له بالنور رجاء من الله .. أن يجعله لنا نورًا في قبرنا ونورا في محشرنا، ونورا يسعى بين أيدينا، ونورا نفوز به عند لقاء مولانا، ولكل من تعاطاه بعين الرضا، وإخلاص العمل بما فيه، وقد فرغ صاحبه منه عشية يوم الأحد لسبع بقين من شعبان من سنة تسع ومائتين بعد تمام الألف.

ويبدأ الكتاب بالكلام على البسملة وما يتعلق بها، فقال: ابتداء كتابه بالبسملة اقتداء بالقرآن العزيز وعملاً بحديث «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه باسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع أو أبتر أو جذام».

ولفظ الجلالة (الله) هو علم على الذات الواجب الوجود لذاته المستحق لكل الكمالات التي لا تُحصى، وهو الاسم الأعظم عند أكثر العلماء. ويفسر الثميني عدم الاستجابة لكثير مما يدعو به لعدم احتوائه على شروط الاستجابة، تلك التي من جملتها إهلال الحلال.