الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٣النور، شرح قصيدة (النونية)
253
وتحدّث الثميني عن أسماء الله تعالى، وكذا صفات ذاته، ورأى أنها قديمة، أي أن أسماء الله الجليلة الدالة على مجرد ذاته كالله أو باعتبار الصفة كالعالم
والقادر قديمة.
ثم
تحدّث الثميني عن الروح، وذكر الآراء المختلفة التي قيلت فيها، فهي عند البعض هي النفس، والروح من الأمور التي استأثر الله تعالى بعلمه بدليل قوله: {وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبّى وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا) [الإسراء: 85] وهي من غير مادة.
فالإنسان لم يعلم حقيقة الروح التي بين جنبيه مع قطعه بوجودها فيرد
علمه الله الا الله مع إقراره بعجزه عن إدراك ما لا يطلعه الله عليه.
6
ويتناول الثميني التعريف بعلم العقائد، ويصفه بأنه العلم المتعلق بالأحكام الواجب اعتقادها كثبوت العلم الله تعالى وإثبات الوحدانية له تعالى، ونفي الشريك عنه وإرسال الرسل، وإنزال الكتب والولاية للوفي بالدين، والبراءة لغيره، وإثبات البعث، والتحريم لبعض المخازي مثل الزنى والظلم.
وعلم العقائد ـ كما يحدده الثميني - هو علم الكلام، وهو علم يقتدر معه على إثبات العقائد الدينية على الغير وإلزامها إياه بإيراد الحجج، ودفع الشبه، وهذه هي وظيفة هذا العلم.
وتبه الثميني في هذا التعريف بصيغة الاقتدار على القدرة التامة، إذ يشترط في المتخصص في هذا العلم على الإحاطة بجميع العقائد وطرق إثباتها وأدلتها، ورد الشبه عنها.
وطرق التدليل على هذه العقائد يكون بالعقل والنقل، ولا يستطيع العقل
وحده الانفراد بالإثبات، لأن موافقة الشرع للعقل هي العروة الوثقى. ويُعرّف الثميني معنى «العقائد الدينية» بأن «العقائد» يقصد بها نفس
الاعتقاد دون العمل والدينية»؛ أي: المنسوبة إلى دين سيدنا محمد.