الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٤254
مائة كتاب إباضي
وعلم الكلام يبحث فيه عن ذات الباري عز وعلا وصفاته وأحواله الممكنات في المبدأ والمعاد على قانون الإسلام.
كما
ويرى الثميني أن هذا العلم قد اضمحل في زمنه بإهمال القراء، وإن وجد هذا العلم في الكتب؛ ولذا كان هذا الشرح محاولة منه لإحياء هذا العلم. يضم هذا الكتاب مسائل فقهية مثل المسائل المترتب عليها حصول ما يتعيش به الإنسان من نحو المأكول والمشروب، ومسائل البيع والشراء والشفعة والقسمة والعتق والطلاق والنكاح ونفقة الزوجات وقسمة التركات، ونحوها من مواضع الخصومات.
ويُعرّف الثميني الفقه أنه يعني في اللغة الفهم والمراد به هنا المسائل المترتب عليها حصول ما يتعيش به. وفي اصطلاح الأصوليين هو العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب عن أدلتها التفصيلية، أي: الإدراك لجميع النسب التامة، كإثبات الوجوب للصلاة، المأخوذة من الشرع المبعوث به النبي الكريم. وأصول الدين هي علوم العقائد المسمى بهذا الاسم المشعر بمدحه بابتناء الدين عليه؛ لأن الأصل ما يُبنى عليه غيره، فالأصول أصل، والدين ما شرعه الله تعالى لعباده من الأحكام كإيجاب) الصلاة، و (تحريم) الزنى وكراهة الشرب وندب صلاة ركعتين في جوف الليل، و (إباحة) نحو أكل البطيخ. وهذه هي الأحكام الخمسة الوجوب، والتحريم، والكراهة، والندب، والإباحة.
جمع
وأصول العقائد الواجب على الإنسان اعتقادها هو التوحيد؛ أي: أن أول واجب على المكلف في أول أحوال بلوغه هو اعتقاد بالوحدانية والإقرار بها، وأنه تعالى واحد في ذاته وصفاته وأفعاله، وسائر كمالاته له، لا يشاركه فيها أحد، ولا يماثله فيها مخلوق.