مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٤

264

يتهم

مائة كتاب إباضي

وإن نزلت عليه مسألة لا يعلم حكمها أرسل أمينين، فمن لا نصيب له في الخصوم، ولا بحيف إلى أحد الخصمين إلى أمين عنده، عالم به، وإن علم حكم المسألة، وأراد أن يؤخره، ليعلم المأخوذ به، أو من يحكم عليه من الخليفة ومستخلفه، أو خاف داخلاً عليه في المسألة، أو أراد حضور الشهود للحكم ليقوى جاز له، وجاز أن يؤخره، حتى يبعث إليه من يفتي له

من العلماء.

ويتناول المؤلف في الباب الثاني عشر: «الدعاوى». فقد روي متواترا: «البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر ويحكم للأول بحقه، إن أتى ببيانه، وإلا حلف له منكره.

وعلى المدعي أن يجيب داعيه إليه كل وقت إلا من عذر، كخوف فوت الوقت لصلاة حضرت، أو كان فيها ولو نافلة، أو تجهيز ميت، أو إصلاح ما خيف فساده أو إفساده، وإن دعاه اثنان فليجب الأول إن سبق، وإلا أجابهما معًا، إن دعواه إلى قاض واحد. وليجب أولاً داعيه الأمين إن دعاه الآخر إلى

غيره. وإن كانا أمينين أجاب الأقرب، وإن استويا أجبر عند المتيسر منهما. ويتناول الباب الثالث عشر: «ما تجوز فيه الدعوى وما لا تجوز وتجوز الدعوى في المعلوم، ولو غائبا، أو معدوما، والمجهول تجوز فيه إن كان بتعدية أو خيانة، وأما في معاملة فمنه ما تجوز فيه ومنه ما لا تجوز، وكذا في أمانه. ويعرض البابان الرابع عشر والخامس عشر: الدعوى في البيوع». ومن ادعى على أحد أنه باع له شيئًا من ماله وأنكر له، فعليه البيان، وإن لم يأت به، وقدم المؤلف بعضًا من المشاكل التي تثار في البيوع وطرق حلها

عند القاضي.

ويتناول المؤلف في الباب السادس عشر: الدعوى في العيوب» فكل بائع ما يرد بعيب، ولو عن ولي أمره، أو كان طوافا، أو وكيلاً على البيع، فظهر العيب