مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٧

الورد البسام في رياض الأحكام

267

أمينتين حرتين عاقلتين مع أمين في الأحكام، وترد من النساء وحدهن إلا فيما لا يباشره ويعرفه الرجال، فيجوز فيه من أمينتين وهي المسائل التي لا تطلع عليها إلا النساء فقط.

والشهادة في النسب تثبت بمعرفة الولادة، على فراش الرجل من زوجته أو سريته، أو بشهادة عدلين، أو عدل وعدلتين، فإذا ثبت نسبه بمن ذكر، فلا يشتغل بمن يحوله منه، ولو كان أمينًا.

كما تناول المؤلف في بعض الأبواب التالية: اختلاف الشهادات، وأنواع الشهادات، وشهادة الزور، وكتمان الشهادة واستيداع الشهادة وغيرها، والرجوع في الشهادة.

أما الباب السبعون فهو عن: «الإيمان»، وهو كل ما جاز فيه دعوى مدع في نفس، أو مال أو نكاح، أو طلاق، أو عتق، أو نحو ذلك، فإنه يدرك فيه اليمين على منكره.

وليس في الحدود يمين أصلاً، ولا فيما إذا ادعى أحد على آخر: أنه وليه، أو أن له وليا، أو عبدا يسمى فلانًا، ليأتي به إلى الحاكم، أن يأخذ منه حقه، في وكذا من التعديات، أو على وليه إن له مالاً لينفقه. ففي ذلك ونحوه لا يمين فيه على المدعى عليه.

كذا

وكذا إن ادعى عليه دينًا، فادعى الإفلاس، فإن لم يبينه فلا يحلف المدعي أن له مالاً، وإذا وصلت الدعوى إلى الحاكم، وجازت عنده، فاسترد المدعى عليه الجواب، فأجاب بالإنكار فعلى المدعي البيان فإن لم يجده، وطلب يمينًا من المدعى عليه حلف له، وإن لم يطلبه فلا إلا بإذنه.

وندب للقاضي أن يكون عنده مصحف، لا يحلف بلوح أو دفتر، إن لم يكن فيهما القرآن ولا بغيره من الكتب. وقيل: يحلف اليهود برب التوراة،