الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٨268
مائة كتاب إباضي
والنصارى برب الإنجيل والمجوس برب النار ويكلف المدعى عليه، أن يأتيه بالمصحف إن لم يكن عنده، وأن يكون طاهرًا عند إرادة التحلف، ويأخذه
بيمناه ويفتحه.
وكل ما باشره أحد من بيع أو شراء، أو تولية أو إقالة، أو هبة أو رهن، أو قسمة، أو نكاح أو طلاق، أو تعدية فليحلف في ذلك على البينات. وكذا يحلف على عيب بائع، متاعًا، أو حيوانًا، أنه لم يكن فيه ذلك العين حين باعه. وكذا في كل أمانة أو معاملة وفي كل ما يدعي على أحد.
وقيل: إنما يحلف على علمه في كل ما يدعى عليه من قبل معاملة فقط، ومن استمسك بأحد عند الحاكم فأنكر، فحلف له، ثم أتى بالبيان، فإن اليمين الفاجرة أحق أن ترد له وهي لا تقطع حق مسلم.
ويجبر الحاكم المدعى عليه إن أبى أن يحلف بعد أن لزمه اليمين، وقيل: يحبسه حتى يحلف، أو يقر، وقيل: يحكم عليه بما ادعاه عليه المدعي في المال، إن كان بغير تعدية، ويحبسه حتى يحلف، أو يقر فيه في مال أو نفس وفي نكاح وطلاق وعتق ونحو ذلك. ويحكم عليه في كل ذلك، فيكون نكوله كإقراره، وإن جحد ما عليه، فحلف بمصحف، ثم تاب فليغرمه، وليكفر يمينه، فإنها لا تسقط ما لزمه من الحق.
ويتناول المؤلف موضوعات الإجبار والحبس والحجر، فقد نُدب للإمام أو الجماعة اتخاذ موضع للحبس في وسط المدينة، ويختار بحيث لا يخاف فيه من يكسره بشراء من بيت المال أو بعطية من مالكه أو بشراء من أموالهم، وإن لم يكف حبس زادوا بقدر الحاجة.
وللنساء حبس وحدهن ولا يحبسن مع الرجال، أو في حبسهم ولو لم يكونوا فيه، وتحبس أمة في حبسهن، وإن تعدد جعل لكل حبس وحده،
ولا تحبس حامل حتى تضع حملها.