الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٦276
مائة كتاب إباضي
بالقصد وإمرار اليد، أو نائبها بالمطلق والموالاة مع الذكر، والمضمضة والاستنشاق على الراجح، بالإضافة إلى عرض مسائل أخرى عن الوضوء والطهارة والمياه.
ويُعرّف المؤلف التيمم لغة بأنه القصد، وشرعًا طهارة ترابية ضرورية بأفعال مخصوصة تستعمل عند العجز أو عدم الماء، وهو مما خصت به الأمة كالوضوء والصلاة على الميت، والوصية بالثلث والغنائم وحكمته: اللطف بها والجمع لها في عبادتها بين ما هو مبدأ إيجادها وسبب حياتها، وشروطه كغيره: البلوغ، والعقل، والإسلام ودخول الوقت وكون المكلف ذاكرًا لا ساهيا، ولا نائما، ولا مكرها بلا مانع حيض أو نفاس.
وفروض التيمم: طلب الماء قبله والنية أوله وضربة للوجه وأخرى لليدين إلى الرسغين والموالاة، وعموم الوجه بالمسح كالكفين بالصعيد الطاهر، وسُنَّته تقديم مسح الوجه، وتجديده للكفين، ونفض ما تعلق بهما برفق، والتسمية. وأبيح التيمم لمريض ومسافر عدم ماء بإجماع، والخلف في عدمه: هل يتيمم إن خاف فوت الوقت ويصلي؟ أم يطلبه وإن فات؟ قولان.
والمريض المباح له ذلك كل مضنى واهي الأعضاء عاجز عن تناول الماء أو خائف من استعماله زيادة مرض، أو تأخير برء، أو كان جريحًا، أو مجروبًا، أو مجدورًا، أو علة يتضرر بها معه. والسالم بعض أعضائه مخاطب به، والفرض لازم له والخلف في العليل: هل يمسح بالماء ولو على الجبائر؟ وعليه العمل، أو يغسل السالم ويتيمم للعليل كل عضو بفرضه، أو سقط عنه فرض العليل، أو الوضوء ولزمه التيمم؟ أقوال.
والنية فرض عند الأكثر، وقيل فضيلة، فمن تيمم لا بها، أو بها تعليما للغير، أو لفائتة، أو معصية لم تجزه لحاضرة عند الأكثر، وفي الطلب الخلف: هل يسمى فاقدا دون طلب؟ أو حتى بطلب؟ وهو المختار.