مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٧

النيل وشفاء العليل

277

ويقول المؤلف إنه: جاز التيمم بتراب نقي منبت إجماعا، وهو الأصح عندنا وبغيره وإن حصى أو زرنيخا أو شبا، أو نورة، أو ثلجا أو خشبا، وبكل متولد على الحلف لا بتراب نجس، أو من بيت مشرك أو مغصوب، أو فضلة تيمم، أو ثرى لا يفترق بعد ضمه إن أرسل حتى يصل الأرض، ولا بطين، ولا بحجل لا يصلى عليه كقبر. ولا بتراب وضع على منجوس وإن ثوبًا، وجاز بماء لمن وجد فيه قليلاً لا يكفي أعضاءه بابتداء به من وجهه ثم من اليدين، ثم إلى حيث بلغ، ولا شيء على الباقي.

ويلي كتاب الطهارة كتاب الصلاة ووظائفها والصلاة ركن من أركان الدين، فُرضت على من بلغ وصح عقله - إجماعًا - خمسة والخلف في الوتر؛ فقيل: واجب ولزم تاركه الكفارة، وهو من السنن الواجبة كالرجم والختان والاستنجاء، وقيل: لا، وهو الأصح، وتصح كغيرها ويثاب عليها بالعلم بوجوبها وشخصها ووقتها عند حضورها قيل: ويومها وشهرها وسنتها في التاريخ والأصح لا. وبوجوب الثواب عليها وبكيفية امتثالها وهو العمل كما أمر به وكما ألزم.

وتصح الصلاة بلباس، وأقله ثوب طاهر ساتر عورة جسمه، وظهره وصدره من صوف، أو قطن، أو وبر، أو شعر، أو نبات، وندب الأبيض، وصحت بخف طاهر أو قرق، وفي النعلين قولان وندب النزع احتياطا، وحرم على الرجل لباس الحرير والإبرسم والذهب مطلقًا وجوّز قدر أوقية من حرير بثوب وإن فيها بلامس، وقيل بمنع أكثر من أربعة دراهم.

وجاز الحرير والذهب للنساء مطلقا، ولا يصلى بجلود غير فرو وإن دبغت ما وُجد غيرها، وجوّز، وفي ثوب ذي تصاوير «قولان» والمنع أصح ولا بغير ساتر لقصر، ولا بثوب مشرك أو بخياطته، أو نسجه قبل غسله، أو به شعر خنزير أو قرد، أو بالغ أقلف، أو حائض أو جنب، وصحت بهما بعد غُسل.