مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٩

النيل وشفاء العليل

279

غني؟ والصحيح وجوبها على اليتيم والمجنون دون العبد فإنه وماله لسيده، ودون الذمي فإنما عليه الجزية، إن لم يكن من نصارى العرب، فإن عليهم ضعف ما على المسلمين، وهو الخمس فيما لزمهم فيه العشر، ونصفه في ربعه، وكذا في النعم ولا جزية عليهم، والأم ولا جزية عليهم، والأصح وجوبها في دين إن حل أجله ولم يكن على مفلس.

أما مصارف الزكاة فتعطى لثمانية أصناف، وقد نص الله عليها في ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ [التوبة: (60) أما الفقراء والمساكين فقيل: سواء، وقيل: الفقير أحسن حالاً، وقيل عكسه، ولا تعطى لغني، والغني من له خمسون درها تامة بيده وليس بمدين ولا ذي عيال ولا يعطي زكاة ماله لأبيه ولا لأمه، وجوز لها إن كانت تحت زوج، ولا لزوجته أو طفله، وجاز لبالغ وإن بنتا.

كما تعطى الزكاة للعامل عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين، وفي سبيل الله وابن السبيل.

كما يعرض المؤلف في هذا الكتاب لأمر الصدقة، ولمن تدفع، وطريقة تقسيمها، والموضع الذي يضع فيها الإمام هذه الصدقة، حيث جاز للإمام شراء دواب وعبيد وعدة وسلاح وخيل وبيوت لخزين من بيت المال، ومؤاجرة ذلك ومؤنته وعياله منه بنظر الصلحاء والعلماء قدر ما يكفيه لا بحد، وإن احتاج وتسلف منه بمشورة لزمه الرد فيه.

وزكاة الفطر فرض وقيل نفل مرغب فيه وهو المختار: يخرجها المرء عن نفسه، وعمن لزمته نفقته كزوجة وولد وعبد ولو مشركًا، وبنتا ولو بلغت أو تزوجت ما لم تجلب لا عن ابن بالغ وقيل لا عن زوجة كديونها، ولا عن مطلقة حامل اتفاقًا، ولا عن عبد التجارة، وقيل: تلزم المشترك على قدر الشركة، وقيل: لا عن زوجة مشركة وعبد مشرك، وهي صاع على كل غني.

وتجب بغروب آخر رمضان، أو بطلوع فجر الفطر، وفائدتهما: فيمن