الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٠280
مائة كتاب إباضي
حدث من ولد أو زوجة أو مملوك تلزم عنه إن كان قبل وقت الوجوب لا أن حدث بعده، وفيمن خرج من ملك أو عصمة أو مات فبعكس ذلك. وندب إخراجها يوم الفطر قبل الصلاة، وجاز بعدها وقيل إلى الأضحى، وتعجيلها في رمضان كالزكاة
ثم يتناول المؤلف بعد ذلك الصوم وهو إما واجب أو مندوب: والأول: إما في معين كرمضان، أو لمعنى ككفارة، أو لإيجاب كنذر.
وصوم رمضان فرض على كل بالغ عاقل حاضر صحيح بلا مانع من حيض أو نفاس وصح كغيره بعلم وعمل ونية. أما العلم فيجب على كل مكلف إذا دخل رمضان أن يعلم أنه يلزمه، صوم، وكيفية امتثاله، ووجوب الثواب عليه، والعقاب على تركه.
والعلم بدخول الشهر يحصل بالرؤية والخبر، وإكمال العدة. أما الرؤية فبمشاهدة المرء بنفسه الهلال لزمه صومه وإن لم يشاهده غيره، ويفطر سرًّا إن شهد شوالاً ولو وحده؛ إذ لا يصدق كل مدع إباحة محرم إلا بيان ووقت اعتبارها الغروب، فإن رئي الهلال فمن الغد اتفاقًا، وإن رئي قبل الزوال خلف
الشمس فمن الماضية، وإن بعده فمن المقبلة، وهو الأصح وعليه الأكثر.
وأما الخبر فقد اتفقوا أنه إذا شهد عدلان أنهما أبصرا الهلال فإنه يصام بهما ويفطر وفي الصوم بالواحد قولان فإن صام الناس ـ وهو الأصح - أكملوا ثلاثين بغير اليوم الذي شهد أنه من رمضان إلا إن صح هلال شوال.
وشهادة العدلين توجب عملاً لا علمًا. والبلاد إن لم تختلف مطالعها كل الاختلاف وجب حمل بعضها على بعض في الرؤية، وقيل: كل بلد برؤيته ولو تقاربت، وإن بلغ الخبر حد التواتر لم يحتج لشهادة لإيجابه علمًا وعملاً معا.
ومن ثم جاز مشهور أهل الجملة في رؤية الهلال ـ وهو ثلاثة فأكثر -