مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨١

النيل وشفاء العليل

281

ويذكر المؤلف من يُباح له الإفطار ومتى، فقد أُبيح الإفطار لمريض عجز عن أكل مبلغ ليلاً غير مطيق به صومًا. وقيل: إن كان لا يشتهي طعامًا وعجز عن الصوم، ولمسافر في مباح إذا جاوز فرسخين، وقيل: من سافر نائيًا: وهو رخصة والصوم فيه أفضل وليس كالصلاة للفرض الظاهر.

ولا يفطر المسافر نائيًا حتى يجاوز فرسخين مع انتهاء إلى حد أبيح فيه وهو ما تقدم، وقيل: يباح له إذا برز من منزله للنائي وجاوزهما، وإن أفطر مسافر وقد أصبح في بلده يوم خروجه، أعاد ما مضى وعليه الأكثر، وقيل: يومه ويبيت نية الإفطار من الليل إذا صار في حد السفر قبل الفجر كالمريض، وإن أفطر بعد ما أصبحا صائمين بلا خوف على أنفسهما فسد صومهما.

ويلزم الصوم لكل بالغ عاقل قادر حاضر لا مانع له، وأحكامه مختلفة إن أفطر لاختلاف موجبه وجهاته كعمد، ونسيان وإكراه فمن تعمد إفساده بجماع لزمه القضاء والعتق إن وجد، والصوم شهرين متتابعين، فإن عجز أطعم ستين مسكينًا، وبذلك جاء الخبر.

ثم يعرض المؤلف للصوم المندوب، وهو الثاني كالواجب نية وإمساكًا عن كل مفطر وخلافا ونقضا؛ فمن دخل صوم تطوع ثم قطعه قضاه إن تعمده لا لعذر، وقيل مطلقًا، وقيل لا مطلقًا، وإن نوى إفطارًا.

وندب صوم عاشوراء، والسابع والعشرين من رجب والخامس والعشرين من ذي القعدة والأول والسابع والتاسع من ذي الحجة، وشهر رجب، وستة من شوال، والتسع الأوائل من ذي الحجة وهي المعلومات، وهي بيوم النحر المتممة

لأربعين ليلة، والثالث والرابع والخامس عشر من كل شهر ـ وهي البيض.

ولا يصام في ستة من السنة يومي الفطر والأضحى، وثلاثة بعده، وهي أيام التشريق، ويوم الشك، وشدد في الأولين أكثر، ونهى عن صوم الدهر، وروي لا صوم الصائمه.