مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٢

282

وقد

مائة كتاب إباضي

سن الاعتكاف وندب، والأكثر على لزوم الصوم فيه، ومن ثم لو نذر أحد أن يعتكف ليلاً ثم لم يلزمه وجوز بدونه وكونه بمسجد يصلي فيه بجماعة، واعتكاف المرأة ببيتها أفضل، وصح بمسجد بستر مع زوج أو وندب أن لا يكون إلا ذاكرًا أو قارئًا أو مصليا أو نائما وفي فساده بحضور

محرم،

جنازة أو عيادة مريض قولان والصحيح لا يفسده خروجه لما لا بد منه كحاجة الإنسان وطعام لا غنى عنه وإتيان بيته لأكل أو شراب أو وضوء أو حضور جماعة لفرض، أو على ميت لزمه حضور كأب وولد وأخ وزوجة بلا وقوف لتعزية أو كلام في طريق وكل خروج مخير فيه مفسد، ولا يعمل دنيويا باختيار كبيع وشراء وليكن عمله وهمته آخرته.

فمن نذر اعتکاف شهر دخل المسجد قبل الغروب من ليلة شهره، وخرج بعده، وكذا إن عده بالأيام، وإن نذر عدد أيام كعشرة دخل قبل الفجر ليبيت صومًا من ليله، ويخرج بعد الغروب. وشرطه التتابع أيضًا إلا لضرورة كمريض مانع من مسجد، أو احتياج لمعالجة نفساء، وليخرج لبيته ويعالج، ويأكل إن اضطر، ويبني إذا صح في حينه، وهو كرمضان في صحة البناء.

ويعرض المؤلف الحج وشروطه وهو كالصوم والزكاة والصلاة مما ينبني الإسلام عليه كالتوحيد وعلم من الدين ضرورة، والأكثر على أن العمرة فرض كالحج، ويجب ببلوغ وعقل وإسلام وحرية واستطاعة.

واستطاعة الحج فعله، وهي حركة الفاعل وسكونه في أيامه ومشاهده، وهي غير استطاعة السبيل وهي المال وانتفاء الموانع، والخلف في الزاد والراحلة هل هما من فضلة المال؟ ولا خلاف في أنه بعد نفقة العيال وقضاء الدين، ومن له مال يكفي حجا، حضر، أو نكاحًا لخوف العنت فإنه يحج، وإن لزم امرأة حجت مع زوج، أو محرم إن وجد، وإلا فمع ثقات يمنعونها كأنفسهم، وإن أرادت نفلاً، أو إعادة لخلل فمع زوج أو محرم فقط. ويعيده