مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٣

النيل وشفاء العليل

283

عبده بعد عتق، وصبي بعد بلوغ، ويصح بإسلام وترك جماع ويعيده مفسده به

من قابل.

ويقدّم المؤلف موضوع الأيمان والكفارات بعد الحج. واليمين: إما لغو، أو منعقد، وهو إما مباح أو غيره ولا إثم في الأول، ولا كفارة لسقوطه وعدم الاعتداد به. والمختار أنه ما سبق إليه اللسان لوصل الكلام بسرعة لا بعمد

وعقد نية.

وقيل: هو اليمين على قطعي في ظن الحالف، ثم يتبين خلاف ما حلف

عليه. وقيل: مخالفة النطق للعقد، وغير المباح وهو الحلف بغير الله. والمباح المكفر أربعة: أحدها: أن يحلف بالله، ورب الكعبة، والمسجد،

والعرش والسماوات والأرض، والقرآن وبكل لفظ له يقصد اليمين. وثانيها: أن يحلف بخارجة مخرج الإلزام والشرط كالحلف بحج، ومشي للبيت، أو بصدقة، أو عتق أو طلاق، وهي من أيمان الفساق.

وثالثها: أن يحلف بما يخرجه من الإسلام كأنه يهودي أو نصراني أو عابد شمس أو من الظالمين أو المنافقين ونحوها إن فعل كذا فتلزمه مغلظة إن حنث، وقيل مرسلة.

ورابعها أن يحلف بمكنى اليمين فيرد لنواه كأقسمت عليك، أو حلفت أو أعوذ بالله، أو الله عليَّ شهيد فتلزمه مرسلة إن أراد يمينًا فحنث، وقيل: لا يمين

فيه ولا لزوم

ويخصص المؤلف بابًا أو كتابًا للذبائح والأصل فيها قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة: 3]، وهي ما مات من محلل لأكل غير جراد، أو سمك، أو

بخنق، أو ضرب، أو سقوط في هوة كبئر أو من جبل، أو ذبح لغير الله.

والحيوان المشروط ذكاته إما مقدور عليه، أو لا. فالأول: إنما يحل بتذكية