مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٠

290

مائة كتاب إباضي

هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن أسلوب الكتاب يؤكد صحة نسبته إلى أبي نبهان، ذلك لأنه من المعروف عند كل من اطلع على مؤلفات الشيخ أو شيء منها يجد فيها السجع المتوالي وكثرة الضمائر وصعوبة التركيب في بعض الأحيان.

ومن حيث أهمية الكتاب فالكتاب ذو أهمية من بين مؤلفات أبي نبهان شأنه شأن كتاب الحيوان من مؤلفاته المعنون بـ: «إيضاح البيان فيما يحل ويحرم من الحيوان؛ وذلك لأنه لا يوجد مؤلف مستقل في أحكام المساجد والمدارس، وإذا كنا نجد بعض الأحكام أو بعض المسائل أو بابا بكامله في شتى المؤلفات الفقهية الإباضية، لكنا لا نجد مؤلفًا مستقلاً في هذا الموضوع، فقد نقل الشيخ عمن سبقه من السلف مسائل أو فتاوى تتعلق بالمساجد. وأما المدارس فلا تجد أحكامها مذكورة بتفصيل في مؤلفات من سبقه من الفقهاء، ناهيك عن أحكامها المذكورة بتفصيل في مؤلفات من سبقه من الفقهاء، ناهيك عن أحكام الأسوار والتحصينات التي أطلق عليها المحصنة، وكذلك الأبراج والقلاع، فمثل هذه الأشياء قلما تجد أحكامها مفصلة ومرتبة في الكتب التي سبقت أبا نبهان وبحق فإن هذا الكتاب مهم للقارئ والباحث والمبتلين بالقضاء والفتوى، وهو إضافة مهمة إلى المكتبة العُمانية الإباضية خاصة، وللمكتبة الإسلامية بصفة عامة.

يبدأ الباب الأول في القسم القسم الأول من الكتاب في المساجد وأحكامها، والمدارس والقول فيها وانتهى عند الباب الثاني في الحديث عن الوصية للمساجد.

ويطرح المؤلف في بداية الباب الأول سؤالاً مفاده: هل كل مسجد يسمى جامعا؟ ولو كان مسجدًا صغيرًا في بلد صغير أو منطقة صغيرة؟ أم أن ذلك خاص في المواضع التي يصلى فيها الجمعة أو البلدان الكبار العظام؟