الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٣أحكام المساجد والمدارس
293
يتم فيها الاستغفار ويحصل الثواب وتؤدى العبادات ويُتَقَرَّب إلى الله بالنوافل. ويرى المؤلف أن المساجد كلها ليست على مستوى واحد من الفضل، بل بينها اختلاف والدليل على ذلك قوله: «لا يشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدي هذا والمسجد الحرام، ومسجد إيليا» أي: المسجد الأقصى
في بيت المقدس وما سوى هذه الثلاثة من المساجد فكلها على السواء. ويتناول المؤلف في هذا القسم أيضًا مسائل فيما يجوز في المساجد من الأعمال. سواء كانت صنعة، مثل الخياطة والخرازة، أو يصنع الخوص أو يفتل الحبال، أو غير ذلك.
ويرى المؤلف أن المساجد بنيت للعبادة، وإن كان الصانع قد دخل المسجد وعنده متسع من الوقت بين، الصلوات وأراد أن يعمل بعض الأعمال فله ذلك دون أن يؤذي المصلين أو ينجس المكان، ودون أن يتخذ من المسجد دكاكين للصنعة. ويجب تنزيه المساجد عن البيع والشراء.
إن المساجد بيوت الله في أرضه، لا يجوز أن تتخذ مساكن ولا طرقًا، ولا تستعمل لحوائج الدنيا، وإنما جعلت كما قال الله عَجَل: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ [النور: 36]، ولا تثبت عليها عادة ولا تجري عليها وهي بحالها إلى يوم القيامة.
الأملاك
ويتناول المؤلف في هذا الباب أيضا من القسم الأول مسائل في: «كسح المسجد أو النضح له بالماء، والقول في حصره ومائه». ومسائل في «السراج والوقيد في المسجد والمراوح ومسائل في الصلاة والغرف المتخذة للصلاة».
6 (
حيث يخصص البعض غرفة للصلاة فهل يكون لها حرمة المسجد، فلا يدخلها الجنب والحائض؟
ويرى المؤلف أن هذه الغرف بمنزلة المصليات في التنزيه، وليس بمنزلة