مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٥

أحكام المساجد والمدارس

295

يطرح المؤلف أمورًا مثل: فيمن اشترى للمسجد مالاً ومات قبل أن يأخذ من غلته

بقدر ثمنه ولا ضمان عليه إذا كان فيه صلاح للمسجد، وفعله أولى من تركه. ومنه فيمن أوصى لجملة مساجد منها له كثير ومنها له قليل، ومات الموصي وخلف يتامى وبالغين فباع الوصي من أموال الموصي للمساجد بيع خيار لكل منهم على قدر حقه إلى مدة ثلاث سنين، ثم بيع هذا المال بيع قطع على الناس، فكيف يكون الوضع؟

ويرى المؤلف أن البيع على المسجد لا يثبت في الحكم، وأما على نظر الصلاح فيرد أمره على القوام بأمره إذا كانوا أهل علم، وأما قبض القائم من غلة الشراء والتبس عليه علم المقبوض من الدراهم، ولم تعرف لمن هي فإنها موقوفة إلى أن يعلم فيها الصواب.

ومن المسائل التي يضمها هذا القسم: مسائل في قعادة مال المسجد»، ويذكر المؤلف أنه قد جاء في آثار المسلمين اختلاف في قعادة الأرض بحب معلوم أو بدراهم معلومة. فالبعض أجاز ذلك، والبعض لم يجزه، ولم يجز إلا المشاركة أو المنحة. فإن كانت القعادة غير مجهولة فعليه أجرتها، وإن كانت الأجرة مجهولة، وقد حجر عليه أرضه بسبب القعادة ولم يخبره فيجب أن يكون عليه أجرة مثل تلك الأرض.

من

كما بحث المؤلف في هذا القسم مسائل في قرض المسجد والاقتراض ماله». ويشير المؤلف إلى أنه لا يجوز أن يقترض على مال المسجد مخافة الحدث، فإن اقترض ولم يحدث عليه حدث أو ذهاب ثمره فله أن ولا يجوز الاقتراض من مال المسجد إلا أن يكون مع الإشهاد في ضمان من الناس، حتى لا يخشى ذهاب المال.

يرد منها.

ويذكر المؤلف أن مسجدًا كان له مال كثير، لعماره، وله ذهب ودراهم كثيرة، وله وقف، وأراد عمار المسجد أن يقترضوا من دراهم المسجد التي