مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٨

298

مائة كتاب إباضي

والآداب والرسائل ونحوها من أنواع التعاليم فلا يمنع فيه من أخذ الأجر،

ويجوز له ذلك.

أما المؤلف فيرى أن أخذ المعلم أجر على القرآن لا يجوز ولا يحل، وكل ما اشترط من ذلك فاسد وشهادته على هذا الوجه ساقطة؛ لأنه اشتراط ما لا يحل له شرطه إلا أن يكون لم يشترط على تعليم القرآن، وإن اشترط الأجر على جلوسه لأدبهم أو لتعليمهم الخط، فإن كان هكذا فهو جائز ولا بأس عليه. أما الولاية والبراءة، فهل يتولى أو يبرأ منه فإن هذا مما يختلف الناس فيه بالرأي، ولا يرى المؤلف أن تجب به البراءة؛ لأن هذا من الأمور المؤكدة

التي تقع بها البراءة. ولذا فإن أجازه المعلم على تعليم القرآن حرام لا تحل. ويطرح المؤلف سؤالاً في تعليم القرآن هل هو من الفرائض في الجملة على من قدره في كل زمان أم لا؟

ويجيب أنها فريضة على كل بالغ عاقل، إلا أنه على الكفاية، فإذا قام به البعض سقط به البعض عمن لم يقم به. وتعليمه لغير البالغ ليس بفرض على جميع من قدره ويجب أن يكون هذا المعلم مأمونًا على من يولى عليه. وألا يضرب المعلم تلاميذه إلا إذا أذن له آباؤهم، ولكن له أن يزجرهم ويحثهم على التعلم.

ويجوز للمعلم أن يعلمهم أشعار العرب، ويمزح معهم، وأن يتوقف إذا ضجر بقدر ما يتنفس، ويقرأ في المدرسة كتاب الأثر وأخبار المتقدمين، ويبين لهم ذلك، ويجتهد فيهم كلهم بالتساوي، ولا يتحدثوا ويشتغلوا به عن التعليم والقراءة، ولا يشتغل عنهم بحديث أحد ولا كتابة ولا صنيعة، ولا يرسلهم في صنيعة، وعليه أن يصلحهم ويصلح ألسنتهم. ولا يجوز أن يتوقف عن التعليم لو ضجر عن التعليم، ولا يقرأ كتاب أثر ولا غيره إذا كان يشغله عن تعليمهم، فهو يخصص كل وقت التعليم لإفادة طلابه فلا ينشغل عن تعليمهم بشيء