مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٩

أحكام المساجد والمدارس

299

لا ينفعهم نفعًا مباشرًا. وأن يعدل في تقسيم وقته بينهم، وأن يفيد كل واحد إفادة تامة حتى يتقن القراءة والكتابة، ويجوز له أن يؤدبهم وينهاهم عن

منهم

اللعب ويزجرهم ولا يؤذيهم.

صحيح

أن له أن يؤدبهم طمعًا لأن يكونوا من أهل الصلاح فيأمرهم كل واحد منهم بقدر ما أطاقه من الأعمال الجميلة الداعية إلى الفلاح، وينهاهم عن الأفعال الرذيلة فيزجرهم عنها خوفًا من أن ينشأوا على شيء من خصالها الموجبة لعدم النجاح وربما تعلق بما يكون من أمر الدنيا في منفعة أو مضرة فيلزمه تارة ويجوز له أخرى.

وإذا استأذن آباء الصبيان في أدبهم بالضرب؛ فلا بأس عليه أن يضربهم ضرب الأدب كلما سكتوا عن القراءة من غير عذر، وكذلك إن أذى بعضهم بعضا بضرب أو كلام وليس له أن يضربهم إلا أن يأذن آباءهم. وإذا استأذن آباءهم أو وصى اليتيم في ضربهم، وضربهم ضربًا غير مبرح على شيء فيه صلاحهم من التعليم فلا ضمان عليه ولو بكى الصبي. وإن ضربهم ضربًا

مبرحًا وهو المؤثر فعليه الضمان، وإذا أبراه والدا الصبي ففيه اختلاف.

والباب الرابع: في المحصنة وبناء سور البلد والمحصنة هي المكان أو المبنى الذي يتحصن فيه لقتال العدو، وهو ما يسمى الآن بالحصون والقلاع. ويذكر المؤلف أنه ليس من أمر الدين ولا من قول أهل الإيمان جبر الناس على الحرس في الحصون، وبناء القلاع المحصنة أن مصلحة للجميع هي يتحصنوا بها على حرب العدو، ولمن يرغب العمل بها أن يعمل، ولمن لا يرغب فيها أن لا يعمل.

وعمارة الحصن واجبة على كل من له بيت فقيرًا كان أو غنيا، وهذا يختلف عن عمارة المسجد حيث إن إعمارها على الأغنياء دون الفقراء. وقول أهل العلم في بناء السور أنه على كل حر بالغ عاقل حاضر من الذكور، وله