مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٣

لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار

ويورد المؤلف مصادر التشريع، أو ما أطلق عليها الأصول، فيذكر أن هذه الأصول لا تتساوى بعضها ببعض، فلا تقاس الأصول بعضها ببعض، فالكتاب والسُّنَّة

والإجماع في مقدمة هذه الأصول، ويقاس ما لم يأت في الأصول على الأصول. والإجماع حجة لا تجوز مخالفتها، وكل من خالف الحجة فهو محجوج، فمن شهدت له حجة الله أنه محق فهو في الظاهر في دين الله محق، ومن شهدت له أنه مبطل فهو بظاهر دين الله مبطل.

ومن الحجج التي يوردها المؤلف على حجية الإجماع قوله تعالى: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ

6

شَهِيدًا} [البقرة: 143] فقد جعلهم الله شهداء على الناس، كشهادة الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن السُّنَّة قوله: «لا تجتمع أمتي على ضلال.

وعن

مسألة: اشتقاق القرآن من أي المعاني؟ قيل: لاقتران حروفه وآياته وسوره وقيل لاجتماعه و ائتلافه، وسمي مجمع الدم في رحم المرأة قرء لتجمعه من الحيضة إلى الحيضة.

وسئل عن تعليم القرآن أهو فرض على الجميع أم من فروض الكفاية؟ ويجيب المؤلف أنه قيل: إنه من فروض الكفاية إذا قام به البعض أجزى عمن لم يقم به بشرط أن يتلوه بلسانه ويفهم معناه، ويعقل أحكامه، ويصير حجة على غيره من العالمين.

ويجب على المسلم المؤمن أن يقصد إلى رضا الله تعالى، وإصابة الحق كما أمر الله تعالى، ولا يقصد الرخص ولا التشديد، وإنما يقصد الحق، وما يراه أقرب للحق باجتهاد منه لرضا الله وطاعته ولا ينبغي له أن يأخذ بالرخص ويعتقدها دينا يدين به ميلاً إلى الراحة وقصدًا لرضا النفس، ولا يأخذ بالتشديد، ويضيق على نفسه فيما وسع الله في أمر دينه، ويكون قصده موافقة الحق لا غير ذلك.

ينبغي

له أن