مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٤

304

مائة كتاب إباضي

ويطرح المؤلف موضوع أسماء الله من ذاته وصفاته، أهي مخلوقة أم غير مخلوقة؟ وهل يسع جهل علم ذلك؟ وهل القرآن مخلوق أم غير وهي المسألة التي أُثيرت بين علماء الكلام، وكانت إحدى

مخلوق؟

مشكلات هذا العلم.

ويرى المؤلف أن الله تبارك وتعالى قديم وما سواه محدث من جميع الأشياء، وهو لا يشبهه شيء، ولا يشبه شيئًا في جميع الأشياء، من ذاته ولا صفاته ولا أسمائه.

والقرآن في تنزيله، وكتابه وأحداثه من هذه الألفاظ الملفوظة، والحروف الملحوظة المكتوبة المسموعة المنظورة، فهي محدثة.

وتناول المؤلف مسألة: «الناسخ والمنسوخ، وذكر أنه كان في كتاب الله، لأجل ما أراد الله من الرفق لعباده، والصلاح لهم، وأنزل شيئًا بعد شيء، ولم ينزل جملة واحدة لأنه لو نزل جملة واحدة لم يجز أن يكون فيه ناسخ ولا منسوخ، إذ كان غير جائز أن يقول البارئ في وقت واحد: افعلوا ولا تفعلوا. فأنزله الله تعالى شيئًا بعد شيء؛ ليتم مراده في تعبد خلقه، ثم ينقلهم من التعبد إلى غيره في وقت آخر، تخفيفا عليهم في ذلك كله لما فيه من الصلاح لهم، فلو أنزل القرآن جملة واحدة لصعب العمل به.

ذلك

ويدور الباب الثاني من الجزء الأول عن التوحيد وأحكامه». ويعرض لشيء من الأصول، وما هو ما يسع الجهل به وما لا يسع، وفيما يجوز فعله ولا يسع تركه. ومن عبد الله على الرجاء فهو مرجي، ومن عبده على الخوف فهو حروري، ومن عبده بالحب فهو زنديق ومن عبده بالثلاثة فهو مستقيم، أي: أنه يعبد الله لأنه مستحق العبادة وليعطي الربوبية ويرجو إن استقام في تلك العبادة ثواب الله ويخاف على تضييعها عقاب الله، فهذا الذي عبد الله بالثلاث.

ويتحدث المؤلف عن معنى لا ضرر ولا ضرار في الإسلام، فيذكر أن