مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٧

لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار

307

لأحد من الخلق أن يخالف حكم الله برأيه ولا بدينه؛ لأنه يصير بمخالفته ذلك حاكما بغير ما أنزل الله، وقال تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَبِكَ هُمُ الْكَفِرُونَ﴾ [المائدة: 44].

عليه

ويتناول الجزء الرابع من الكتاب ما يجب على المحرم، وما يمتنع فعله، من التطيب والتزين وما يؤمر به المحرم عند قدومه مكة أن يفعله من الطواف، والأفضل أن يدخل المسجد من باب «بني شيبة» بلا إلزام، وأن يكون دخوله إلى الحجر من باب العراق. كما تكلم عن الحج والعمرة، والميقات، والهدي، والتمتع، والإحرام بالحج يوم التروية، والخروج إلى «منى».

وتحدث المؤلف في هذا الجزء عن العمرة، فذكر أن البعض قال: إنها فريضة، وقال آخرون: هي من شروط الحج، وهي في أشهر الحج متعة، ومن اعتمر في أشهر الحج كان متمتعًا، وإن كانت في غير أشهر الحج كانت تامة، والإحرام فيها واجب كالإحرام في الحج والطواف بالبيت والسعي والإحلال والحلق والتلبية في الإحرام سُنَّة، والنية فرض في الأعمال كلها من فرائض الحج وغيره، فالنية واجبة والطواف للزيارة بالبيت، فرض، والتسبيح والتكبير الذي يقال في الطواف سُنَّة، والدعاء مستحب، والوقوف بعرفات إلى الليل فرض، والدعاء والذكر فيه سُنَّة والإفاضة من عرفات بعد غروب الشمس سُنَّة، فمن أفاض قبل الغروب لم يتم حجه؛ لأن الوقوف إلى الليل فرض، والإفاضة سنة، والوقوف عند المشعر الحرام سُنَّة، ومن تخلف حتى تطلع الشمس لزمه فيه الجزاء، ورمي الجمار سُنَّة، ومن لم يرم جمرة العقبة لزمه دم، ومن حلق قبل أن يحل إحرامه لزمه دم لحلقه حتى يرمي جمرة العقبة، ثم يذبح ثم يزور البيت، ويؤمر ويرمي بتعجيل الزيارة يوم النحر للفريضة، وإن أخر ذلك لم يلزمه شيء إذا زار، فإذا ذبح وحلق فقد حل من إحرامه وحل له الحلال إلا النساء والصيد حتى يزور البيت.